جدلية الوطن والمنفى – التربية الإسرائيلية والتربية على المنفوية في عهد ما بعد الحداثة
تأليف :
إيلان غور-زئيف
الناشر :
المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار
رقم ISBN :
9950-330-16-5
تاريخ النشر الرقمي :
2011-11-04
لغة الكتاب :
العربية
عدد الصفحات :
170
السعر :
6 $
شراء
0

ينظّر زئيف في كتابه لمشروع غريب على الثقافة الإسرائيلية، بل ويبدو متناقضاً معه، يقوم على تحرير اليهودي الإسرائيلي من "عقيدة" التمسك بالوطن والأرض، التي دفع ثمنها غالياً، عندما تحولت إلى محفز لارتكاب الخطايا والموت, وداعيا الى التهيؤ للمنفى والاستعداد له.

يغوص زئيف عميقاً, بأدوات ما بعد حداثية, في الفكر المنفوي اليهودي، وفي الضرر الذي ألحقته به الصهيونية، بل ويعتقد زئيف أن الصهيونية هي أقصى المنافي اليهودية وأشدها خطورة وقسوة.

يتناول الكاتب في مقدمته موضوعة العدل وتناقضها مع الوجود الإسرائيلي ذاته، وكونها تهديدا لإسرائيل، مستعرضا قسوة الحالة الإسرائيلية، حيث بعد أكثر من مئة عام لا يستطيع اليهود تفادي دفع ثمن دموي لحماية وجودهم.

الكتاب يقع في سبعة فصول تتناول: الحالة الإسرائيلية والتربية على المنفوية، التربية المتعددة الثقافات وما بعد الحداثة في إسرائيل، التعددية الثقافية والتربية في إسرائيل، أوشفيتس: تحدٍ تربوي حقيقي في عالم ما بعد الحداثة، إمكانيات التربية المحررة في مرحلة ما بعد الحداثة، التربية عنف خلاق، والتربية للسلام في عهد ما بعد الحداثة.

أعدّ الكتاب وقدم له سلمان ناطور، ومن مقدمته نختار:

واضح أن المؤلف لا يطرح مشروعاً سياسياً ولا نظرية سوسيولوجية لحل عقدة اليهودي التي رافقته أكثر من ألفي عام وهي مكان الإقامة، في ما يسميه الوطن التاريخي (فلسطين) أو الدياسبورا، أي المنافي التي أصبحت وطنه المضخم، المرفوض والمقبول في الوقت نفسه، وهي الجحيم والجنة، وهي الوطن ونفي الوطن، فما كان أحد يمنع اليهودي خلال الألفي سنة من العيش في ما يسميه الوطن، وهناك يهود لم يغادروه، باعتباره الوطن أو مجرد مكان الإقامة الآمن، فكيف صارت الدياسبورا المركب الأهم في الثقافة اليهودية؟ المؤلف يطرح فكراً فلسفياً يحلل عمق الظاهرة الدياسبورية من جهة وأحقية الإقامة في "الوطن التاريخي"، من جهة أخرى.

لأن هذا الفكر فلسفي فإنه يتخذ المسألة اليهودية عينة ونموذجاً، كما يتضح من قراءة كل فصول الكتاب، فهو ينطلق أولاً من مواقع ما بعد الحداثة التي تضع الانسان الفرد في المركز، والتي تحرره من كل العناصر التي تشده عنوة إلى المكان أو إلى التاريخ أو إلى الانتماءات الجمعية، إلا إذا كانت هذه رغبته الخاصة أو ارادته الفردية، وهو أيضاً يعولم المكان بحيث يصبح الكون وطناً للجميع لكي يتمكن الانسان الفرد من التخلص من الاحساس بالغربة المنفوية وهذا ما تقدمه التربية المنفوية، أي أن التربية المنفوية ستساعد الانسان في الخلاص من الاحساس بالغربة في هذا العالم.

حرر المادة
جاري تحميل التعليقات ...
تطوير :: كوديميشن 2010