مقالات


صدر حديثاً في مقالات
follow us follow us follow us follow us
1

رحلوا وما برحوا

حسن البطل

ليس‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬صحفيا‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬علامة‭ ‬من‭ ‬علامات‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭. ‬صحيح‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬زعيما‭ ‬أو‭ ‬قائدا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنظمة،‭ ‬لكنه‭ ‬كان‭ ‬دوما‭ ‬ناطقا‭ ‬باسمها،‭ ‬باسم‭ ‬تيارها،‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أربعين‭ ‬عاما‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭. ‬بالتالي،‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬كتب‭ ‬مقالاته‭ ‬هذه‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬تباعا‭ ‬مختصرا‭ ‬لسيرة‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬ومسيرتها‭ ‬طوال‭ ‬هذه‭ ‬السنوات‭.‬

لا‭ ‬يعني‭ ‬هذا‭ ‬بالطبع‭ ‬الانتقاص‭ ‬من‭ ‬مهنته‭ ‬كصحفي‭. ‬على‭ ‬العكس‭ ‬طاقته‭ ‬الصحفية‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬أهلته‭ ‬كي‭ ‬ينطق‭ ‬باسم‭ ‬المنظمة‭. ‬لغة‭ ‬متمرسة‭ ‬متقنة،‭ ‬ومقالة‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬خاص‭. ‬تتشعب‭ ‬فروعها،‭ ‬تذهب‭ ‬إلى‭ ‬هناك‭ ‬وهناك،‭ ‬ولا‭ ‬تتكشف‭ ‬في‭ ‬سطورها‭ ‬الأخيرة،‭ ‬على‭ ‬عادة‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المقالات،‭ ‬بل‭ ‬تتكشف‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬فقرة‭ ‬من‭ ‬فقراتها‭.‬

ومقالته‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬عمود‭ ‬صحفي‭. ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬ذاته‭ ‬عمود‭ ‬صحفي‭. ‬ليس‭ ‬له‭ ‬مؤلفات‭. ‬مؤلفاته‭ ‬هي‭ ‬أعمدته‭. ‬صعد‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعين‭ ‬عاما،‭ ‬مثل‭ ‬سمعان‭ ‬العمودي،‭ ‬على‭ ‬عموده،‭ ‬وعرض‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬هناك‭. ‬وحين‭ ‬عاد‭ ‬من‭ ‬المنفى‭ ‬عرض‭ ‬الحياة‭ ‬عموما‭ ‬والطبيعة‭ ‬أيضا‭.‬

وهو‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬باني‭ ‬سيناريوهات‭ ‬كبير‭. ‬حياته‭ ‬كلها‭ ‬محاولة‭ ‬لا‭ ‬تهدأ‭ ‬لبناء‭ ‬سيناريوهات‭ ‬لحل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭. ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يعيش‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ذلك‭.‬

في‭ ‬حياته‭ ‬الخاصة‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬أسطورة‭ ‬تحد‭ ‬شخصية‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬العامة‭ ‬فهو‭ ‬ممثل‭ ‬مرحلة‭ ‬بكاملها‭. ‬

زكريا‭محمد‭ / ‬كاتب‭ ‬وشاعر‭ ‬فلسطيني

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
2

المكان الشيء إن دل عليّ

حسن البطل

بضربة‭ ‬حظ‭ ‬واحدة‭ ‬استطاع‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬أن‭ ‬يتخلى‭ ‬عن‭ ‬لغتنا‭ ‬لصالح‭ ‬لغته‭ ‬الخاصة‭. ‬ففي‭ ‬عمر‭ ‬الخامسة‭ ‬بدأ‭ ‬سمعه‭ ‬يضعف،‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬اللغة‭ ‬بالنسبة‭ ‬له‭ ‬‮«‬أصواتاً‭ ‬ورموزاً‭ ‬يتواصل‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬البشر‮»‬‭ ‬بل‭ ‬صارت‭ ‬حروفاً‭ ‬وكلمات‭ ‬يقرأها‭ ‬ويكتبها،‭ ‬أو‭ ‬يكتبها‭ ‬فنقرأها‭.‬

لقد‭ ‬استغنى‭ ‬عن‭ ‬ثرثرتنا‭ ‬اليومية،‭ ‬عن‭ ‬هتافنا‭ ‬وتشجيعنا،‭ ‬عن‭ ‬أبواق‭ ‬سياراتنا‭ ‬وأبواقنا،‭ ‬وعن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬زائد‭ ‬وغير‭ ‬ضروري،‭ ‬وذهب‭ ‬بكامل‭ ‬إرادته‭ ‬إلى‭ ‬المساحة‭ ‬الأجمل‭ ‬من‭ ‬المنتج‭ ‬البشري؛‭ ‬مساحة‭ ‬المكتوب‭ ‬والمُوثّق‭.‬

في‭ ‬هذه‭ ‬المساحة‭ ‬تحرك‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬طوال‭ ‬عمره‭ ‬الكتابي،‭ ‬والذي‭ ‬يتجاوز‭ ‬الخمسين‭ ‬عاماً،‭ ‬ناقلاً‭ ‬لنا‭ ‬خلاصة‭ ‬الموثّق‭ ‬لا‭ ‬خلاصة‭ ‬المحكي،‭ ‬وخلاصة‭ ‬المعاني‭ ‬لا‭ ‬خلاصة‭ ‬الكلام‭. ‬

هو‭ ‬صاحب‭ ‬العمود‭ ‬الصحفي‭ ‬االأبرز‭ ‬والأطول‭ ‬عمراً‭. ‬يكتب‭ ‬السياسة‭ ‬يومياً‭ ‬فنقرأه‭ ‬بالتعليل،‭ ‬وفي‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬يهرب‭ ‬منها‭ ‬ليستريح‭ ‬فنقرأه‭ ‬بالتأويل‭. ‬

هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬استراحات‭ ‬حسن‭ ‬البطل،‭ ‬كتاب‭ ‬يضع‭ ‬المخيّلة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مع‭ ‬تساؤلات‭ ‬لا‭ ‬تُحصى،‭ ‬لكنه‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬يقدّم‭ ‬للعقل‭ ‬إجابة‭ ‬شافية‭ ‬عن‭ ‬السؤال‭ ‬الكبير‭: ‬متى‭ ‬يستحق‭ ‬شخص‭ ‬ما‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬عليه‭ ‬لقب‭ ‬‮«‬كاتب‮»‬‭.‬

‭ ‬عامر‭ ‬بدران‭ / ‬شاعر‭ ‬فلسطيني

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
3

حيرة الولد بهاء

حسن البطل

يمثل‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬مدرسة‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭. ‬وفي‭ ‬كتابته‭ ‬يتجلى‭ ‬ما‭ ‬ينجم‭ ‬عن‭ ‬تضافر‭ ‬موهبة‭ ‬أصيلة،‭ ‬مع‭ ‬وطنية‭ ‬صادقة،‭ ‬من‭ ‬تحيّز‭ ‬وانحياز‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يرى‭ ‬فيه‭ ‬مصلحة‭ ‬فلسطين‭ ‬وأهلها‭. ‬وكما‭ ‬أن‭ ‬التحيّز‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬لا‭ ‬ينتقص‭ ‬من‭ ‬ذكاء‭ ‬القلب،‭ ‬فإن‭ ‬الوطنية‭ ‬لا‭ ‬تستقوي،‭ ‬بما‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬سلطة،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تستدعي‭ ‬الكتابة‭ ‬من‭ ‬جماليات‭ ‬وكفاءة‭ ‬في‭ ‬التعبير‭.‬

بيد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الهم‭ ‬الكبير‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬العمل‭ ‬كجندي‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬القضية،‭ ‬لا‭ ‬يأخذه‭ ‬من‭ ‬اليومي،‭ ‬والعابر،‭ ‬والهش،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يُحرّض‭ ‬ـ‭ ‬لا‭ ‬بما‭ ‬يشبه‭ ‬استراحة‭ ‬المحارب،‭ ‬بل‭ ‬بولع‭ ‬المفتون‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬أشياء‭ ‬كهذه‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬تعيد‭ ‬التذكير‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬تطويه‭ ‬الأيام،‭ ‬ولا‭ ‬ينكسر‭ ‬ـ‭ ‬على‭ ‬مديح‭ ‬العيش‭ ‬في‭ ‬البيت،‭ ‬وفي‭ ‬طريق‭ ‬البيت‭. ‬فالبطل‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬جيل‭ ‬عاش‭ ‬المنفى،‭ ‬وأنعمت‭ ‬عليه‭ ‬الحياة‭ ‬بالعيش‭ ‬في‭ ‬الوطن‭. ‬لذا،‭ ‬لا‭ ‬يكف‭ ‬عن‭ ‬استدعاء‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يحصى‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬وجماليات‭ ‬وذكريات‭ ‬هذا‭ ‬وذاك‭.‬

وليس‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬المجازفة‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الدوام‭ ‬في‭ ‬معمل‭ ‬الكتابة‭ ‬بوصفها‭ ‬مهنة،‭ ‬وشعرية‭ ‬المهنة‭ ‬بوصفها‭ ‬نوعاً‭ ‬من‭ ‬‮«‬خدمة‭ ‬العلم‮»‬،‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬خمسة‭ ‬عقود‭ ‬تقريباً،‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الصحافة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الكتابة‭ ‬اليومية،‭ ‬يبرر‭ ‬الكلام‭ ‬عن‭ ‬قدر‭ ‬استثنائي‭ ‬من‭ ‬المثابرة،‭ ‬والكفاءة،‭ ‬وقوّة‭ ‬الإرادة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬عبارة‭ ‬البطل‭ ‬لم‭ ‬تبلَ،‭ ‬ولغته‭ ‬لم‭ ‬تذبل،‭ ‬وعينه‭ ‬الثاقبة‭ ‬لم‭ ‬ترمد،‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬مضى‭ ‬من‭ ‬سنين‭ ‬شهدت‭ ‬مد‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬وجزره،‭ ‬وأثخنتها‭ ‬الجراح‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تبرعمت‭ ‬فيها‭ ‬الأماني‭ ‬والصبوات‭.‬

ولعل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬كله‭ ‬ما‭ ‬يبرر‭ ‬الكلام‭ ‬عن‭ ‬مدرسة‭ ‬فريدة‭ ‬قوامها‭ ‬فرد،‭ ‬شكّلت،‭ ‬وما‭ ‬تزال،‭ ‬علامة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الثقافية‭ ‬للفلسطينيين،‭ ‬وفي‭ ‬صحافتهم‭ ‬اليومية،‭ ‬فبعض‭ ‬الناس‭ ‬يبدأ‭ ‬نهارهم‭ ‬بقراءة‭ ‬عموده‭ ‬اليومي،‭ ‬ولا‭ ‬يحتاج‭ ‬كاتب‭ ‬إلى‭ ‬ثناء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬هذا‭.   ‬

حسن‭ ‬خضر‭ / ‬كاتب‭ ‬فلسطيني

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
4

وأنت يمشيك الزمان

حسن البطل
خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
تطوير :: كوديميشن 2010