الكيبوتس.. منذ النشأة 1881-2007 استمرارية أم تغيير؟
تأليف :
عناد السرخي
الناشر :
المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار
رقم ISBN :
978-9950-330-35-1
تاريخ النشر الرقمي :
2012-12-30
لغة الكتاب :
العربية
عدد الصفحات :
157
السعر :
6 $
شراء
0

يكشف الكتاب ملابسات تشكّل الكيبوتس كمشروع استيطاني حظي بشهرة عالمية، ليصبح أحد أسلحة الدعاية الإسرائيلية على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، باعتباره نموذجاً اشتراكيا طلائعياً، وعلى العكس من ذلك، فيما لم يحظ الجانب السلبي لنشوء حركة الكيبوتسات بالتنديد اللازم كونه يمثل أحد بذور المواجهة ضد العرب الفلسطينيين منذ بداية الاستيطان الصهيوني.

وعلى صعيد "الدعاية الاشتراكية" للكيبوتس يوضح الكتاب كيف شكلت فيه عملية البناء في أوساط اليهود تنامياً للوعي الطبقي فيما ساهمت على الصعيد العربي الفلسطيني في هدم مبادئ هذه القيم التي حملها، عندما أعلن مواجهته للعمال العرب وحمل لواء الاستيطان اليهودي في الأراضي العربية وإقامة الدولة اليهودية.

ويتتبع السرخي في بحثه تاريخ المتغيرات المستجدة على الممارسة الاشتراكية داخل الكيبوتس، وعلاقاته مع الخارج، والأزمات التي واجهته منذ نشوئه، والتي دفعت الكثيرين لتركه لأسباب أيديولوجية أولاً، حيث كفروا بمبادئ الكيبوتس وقيمه وفي أسس وشعارات ظلّ يطرحها مثل قدسية العمل، احتلال الأرض، الجهد بدون مقابل والشراكة الجماعية في ظل واقع رأس مالي، وثانيا بسبب تحوله من مجتمع اشتراكي إلى طائفة رأسمالية جماعية.

يكتب السرخي في تقديمه للكتاب: "إن البحث في أزمة الكيبوتسات ليست قضية تتعلق بالشأن الاقتصادي فحسب بموجب مقاييس الربح والخسارة، وبالتالي الأسباب التي أدت إلى تفاقم تلك الأزمة والوصول إلى حلول لها، إنما البحث في أسباب فشل الكيبوتس في تطوير فهم أيديولوجي اشتراكي يواكب روح العصر، ويوازي تقدم الدولة والمجتمع فيها، وفي نفس الوقت لعب دور المؤثر فيهما.

علاقة الكيبوتس بالدولة علاقة عضوية هي أشبه بعلاقة الوليد بأمه، لكن هذا الوليد ظل صغيراً (مقارنة بالدولة) ولم يتمكن من النمو بشكل مستقل، يؤهله للانفصال عنها، وما أن طالت فترة الرضاعة حتى أصبحت رعاية هذا الوليد عبئاً على أمه "الدولة" التي قررت فطامه في لحظة حرجة من عمره لصالح وليد آخراً حركة الاستيطان "غوش أمونيم".

لقد كتبت عن الكيبوتس أبحاث ودراسات لا حصر لها باللغتين العبرية والإنكليزية حتى أصبح حقلاً للدراسة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فالقضايا التي يمكن بحثها أكثر مما يمكن تخيله لمن يعرف الكيبوتس على حقيقته بدءاً من نشوئه وإلى اليوم، إلا أن كل هذه الدراسات لن تعطي أياً كان الصورة على حقيقتها بسبب تناقضها وكثرتها، ما لم يعش الدارس واقع الكيبوتس، ويستمع إلى من فيه بين مؤيد ومعارض، بين من يبكي على القديم وبين من يَعد بمستقبل آخر أكثر ازدهاراًَ ورخاءً، وبين من يرغب في إطلاق رصاصة الرحمة على هذه التجربة الرائدة "كما روج عنها" ليقرر نهايتها بالموت، وإلى من يتهم ويؤكد على أن الدولة والنخبة السياسية والاقتصادية فيها هي تلك التي أوصلت الكيبوتس إلى ما هو عليه.

في هذه الدراسة سنتناول تاريخ الكيبوتس وتطوره مروراً باقتصاده ونظمه، وسنركز على الأزمة الكيبوتسية من حيث أسبابها، نتائجها وأوجهها، ومن ماضي الكيبوتس وحاضره سنستخلص العبر والنتائج في فصول هذه الدراسة من خلال البحث والتحليل للعديد من الدراسات والمصادر في الحقب التاريخية المختلفة."

 

حرر المادة
جاري تحميل التعليقات ...
تطوير :: كوديميشن 2010