سياسة


صدر حديثاً في سياسة
follow us follow us follow us follow us
1

شؤون فلسطينية العدد 251

مجموعة مؤلفين

صدر العدد 251 من فصلية \"شؤون فلسطينية\" – شتاء 2013، ويتضمن دراسات وتقارير ومراجعات كتب عدة. كتب افتتاحية العدد \"سلام على الشهداء\" أ.د. سامي مسلّم المشرف العام. وفي باب الدراسات، كتب عزام شعث، دراسة بعنوان السياسات الأمريكية إزاء قضية الدولة الفلسطينية- بعد الاتفاق الفلسطيني – الإسرائيلي، وكتب عماد موسى، خطاب الانتخابات في الثقافة السياسية الفلسطينية، وكتب زهير المخ، دراسة بعنوان القدس في مرآة الدراسات المستقبلية. وتم تخصيص ندوة العدد، للاستيطان وملامح التهويد في القدس عام 2012، شارك فيها، خليل التفكجي، والأستاذ عدنان الحسيني، والأستاذ المحامي أسامة حلبي، والأستاذ يوسف النتشة، والأستاذ المحامي أحمد الرويضي، والدكتور نظمي الجعبة، وكان ضيف العدد الأخ أحمد قريع (أبو العلاء).

كما وكتب صبري جريس، في ملف انتخابات الكنيست التاسع عشر، مقالاً بعنوان: الدوران في الدائرة المغلقة. وكتب نظير مجلّي مقالاً بعنوان: ضربة قاسية لليمين، لكنها ليست قاضية. وفي باب التقارير: كتب إبراهيم أبراش، حول مهرجان انطلاقة الثورة الفلسطينية في غزة تقريراً بعنوان: الولادة الثانية للوطنية الفلسطينية المعاصرة، كما وكتب تيسير محيسن تقريراً بعنوان: قراءة في العدوان الإسرائيلي على غزة، وتناول عليّان الهندي المواقف الإسرائيلية إزاء مسألة الاعتراف بالدولة في الأمم المتحدة. وتناول أيمن أبو هاشم، تداعيات الثورة السورية على فلسطينيّي سوريا –دراسة حالة مخيم اليرموك. وتضمّن العدد، سيرة ذاتية للكونت برنادوت: 1895 – 1954، تناولت دوره واغتياله. في باب الأقواس الثقافية، كتب وليد أبو بكر، عن واقعنا المسرحي، مشاهد صغيرة، وكتبت ناديا البطمة، صفحات ثقافية مقدسية مطوية قبل نكبة 1948، وفي مراجعات الكتب قام محمود اللبدي، بمراجعة كتاب ديك تشيني في عهدي، وعليّان الهندي، بمراجعة كتاب الحروب الجديدة لإسرائيل.

وفي باب الوثائق، تم نشر خطاب السيد الرئيس محمود عبّاس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/11/2012.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
+1
السعر : 5 $
شراء
2

الإثنوقراطية.. سياسات الأرض والهوية في إسرائيل/فلسطين

أورن يفتاحئيل

أكد مؤلف الكتاب الباحث والأستاذ الجامعي الإسرائيلي البروفسور أورن يفتاحئيـل في تقديم خاص للطبعة العربية أنه بصفته باحثا ملتزما بالمجتمع الإسرائيلي وبالتعايش السلمي لليهود والفلسطينيين، يرى أن من الواجب أن يتم النشر باللغتين العبرية والعربية، وأنه على الرغم من أن هذا التوجه لا يتفق مع توجه المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية ذات التوجه العولمي، إلا إن النشر بهاتين اللغتين ضروري في نظره \"إذا ما أريد لأبحاثنا أن تتجاوز القلاع العاجية، وأن تصبح في متناول الجمهور الأوسع. فبهذه الطريقة فقط يمكن لهذه الأبحاث أن تشكل قاعدة للحوار المفيد وللتقدم بعيدا عن الشعارات المستنفدة والصيغ الجامدة\".

وقال: لقد مرت خمس سنوات على صدور كتابي الأصلي، \"الإثنوقراطية\"، باللغة الإنكليزية. وهي فترة تغيرت فيها الكثير من الأشياء، ومع ذلك بقيت أشياء كثيرة أخرى على حالها. من الناحية البنيوية، يبدو وكأن الوضع المتمثل في نظام الحكم الإثني بقي مسيطرا. فقد شهدت هذه الفترة أحداثا هامة أثرت على نحو متواصل في العلاقات بين اليهود والفلسطينيين، وإنما دون أن يتم كبح أو تغيير عمليات \"الترسيخ القمعي\" و\"الأبارتهايد الزاحف\" التي تم التأكيد عليها في الكتاب. وفي هذا المجال، وبعد التأني بشكل ما، يمكن للمرء أن يستنتج أن التحليلات والأفكار التي خلص إليها كتاب \"الإثنوقراطية\" قد ثبتت صحتها ومصداقيتها.

وأضاف: في ضوء تلك التغيرات، والتقدم الذي تم في مجال عملي، فإن النسخة العربية من هذا الكتاب مختلفة بعض الشيء عن النسخة الإنكليزية. فقد احتفظت بالفصول التأسيسية التي تشرح كيفية تشكل النظم السياسية الإثنية، والعواقب البنيوية لها، كما أضفت إليها أربعة فصول. وتتناول هذه الفصول بتعمق تلك المحاور الرئيسة في النظام، التي لم تتم تغطيتها بشكل تام في النسخة السابقة، وبخاصة قضايا الدين والثقافة والتعددية الثقافية الحضرية، والتخطيط المكاني وقضية البدو. وتتوسع الفصول الجديدة في مجال العناصر الاستعمارية في النظام الإسرائيلي، وكذلك في مجالات النضال والتقدم نحو الديمقراطية والمساواة، على النحو الذي يتضح في مختلف المناطق والجماعات. كما حذفت ثلاثة فصول تتعلق بقضايا تاريخية أو مسائل أقل أهمية بالنسبة للقارئ العربي. وأود أن ألفت انتباه القارئ العربي إلى الفصلين الأخيرين في الكتاب اللذين يتضمنان سيناريوهين ممكنين لحلول مستقبلية. ويتعامل الأول مع البؤرة الرئيسة للنزاع- التي هي القدس، بينما يتعامل الآخر مع إسرائيل/ فلسطين ككل. ويستخدم الفصلان منطلقا واحدًا- احترام حق الفلسطينيين واليهود في تقرير المصير، وإيجاد أطر منطقية وعادلة للتعامل مع الحيّز الترابي الذي هو إسرائيل/ فلسطين.

واشتمل الكتاب على تقديم لمركز \"مدار\" بقلم الكاتب أنطوان شلحت، من طاقـم المركز، أشار فيه إلى كون مؤلفه أورن يفتاحئيل أحد أبرز الأساتذة الجامعيين النقديين الما بعد صهيونيين في إسرائيل، وإلى كونه يقدّم في هذا الكتاب تعريفا شاملاً للنظام الإثنوقراطي عمومًا، ويشرّح تطبيقاته في إسرائيل على شتى الصُعُد من خلال تعقبها بأناة وتمحيص دقيقين.

وأضاف: لعل أول فحوى يطالعنا من هذا التعريف هو أنه نمط نظام خاص يعمل على تمكين \"الأمة\" المهيمنة (التي توصف في العادة بأنها \"الجماعة المتميزة\") من التوسع والإيغال في فرض الإثنية، والسيطرة على الإقليم الجغرافي المتنازع عليه، وعلى الكيان السياسي. وتوصف هذه الأنظمة بأنها أطر شرعية وسياسية وأخلاقية مهمتها إقرار كيفية توزيع السلطة والموارد. وهي تجسّد هوية وغايات مجتمع سياسي ما وأولوياته العملية. وتعتبر الدولة هي المشكّل الرئيس للنظام، توفر له المؤسسات والآليات والقوانين والأشكال التي تمنح الشرعية للعنف من أجل تنفيذ المشاريع التي يقرّها. ووفقًا لهذا التعريف، فإن الأنظمة الإثنية قد تظهر في أشكال متعددة، منها حالات الديكتاتورية الإثنية، أو حالات الأنظمة التي تنفذ إستراتيجيات عنيفة للتطهير الإثني، على النحو الذي تم في رواندا وصربيا، أو تلك التي تعتمد إستراتيجياتها على عمليات السيطرة والعزل، على النحو الذي حدث في السودان وفي جنوب إفريقيا قبل العام 1994. لكن المؤلف يركز أساسًا على الأنظمة الإثنية التي تقدم نفسها على أنها ديمقراطية وتتبنى عدة آليات ديمقراطية رسمية كالانتخابات، وتتبنى حقوقا مدنية كحرية التنقل، ونظاما برلمانيا، ونظاما منفتحا نسبيا للإعلام والاتصالات. وعلى الرغم مما لديها من تمثيل ديمقراطي، فإنها تسهّل عمليات التوسع غير الديمقراطية للإثنية المهيمنة، ولذا يمكن وصفها بأنها إثنية مفتوحة من ناحية اتساع شهيتها للسيطرة والهيمنة. وهي تضم في الوقت الراهن دولا مثل سيريلانكا، وماليزيا، ولاتفيا، وصربيا، وإسرائيل، بالإضافة إلى حالات قديمة تعود إلى القرن التاسع عشر، مثل أستراليا.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 10 $
شراء
3

شؤون فلسطينية ٢٤٨

سمير عوض
خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
4

التطورات الإقتصادية والحراك السياسي في إسرائيل

عزيز حيدر

يقدم الكتاب عرضاً تاريخياً لأشكال الإحتجاج على الظروف الإقتصادية والإجتماعية، وكيف تطورت هذه الظروف إلى تعبيرات إنتخابية ذات مرجعية إثنية، وكيف جرى تثبيت هذه الأنماط وترسيخها وتوظيفها ضمن اللعبة السياسية الداخلية في إسرائيل.

ويحاول الكتاب استقراء التحولات البنيوية العميقة التي شهدها الإقتصاد الإسرائيلي منذ 2001، المتمثلة بإنتشار البطالة وتراجع الخدمات الإجتماعية وتركز الموارد بأيدي الأغنياء، ما وجه ضربة للقب دولة الرفاه الذي استحقته إسرائيل طويلاً.

ومن الإستخلاصات التي يصل إليها الكتاب:

في الوقت الحاضر ما زالت إسرائيل دولةٍ رفاهٍ اجتماعي ولكن التقليص في ميزانيات الخدمات الإجتماعية وتعديل قوانين الضرائب سوف يحدث تحولاً جوهرياً في مجمل السياسة الإجتماعية وتحولاً في جوهر جهاز الضمان الإجتماعي. وسوف تصبح جميعها تابعة لإعتبارات وموازين القوة السياسية. مقابل هذه التطورات يجب الإنتباه للحقائق التالية:

o ليس هناك في إسرائيل اليوم حزب إجتماعي يمثل الشرائح المتضررة من التحولات الإقتصادية وتغيب عن الساحة أحزاب ذات وزن سياسي تعارض السياسات الإقتصادية.

o ليس هناك في إسرائيل جدل جدي حول ما يحدث من تحولات في مجال الإقتصاد. وذلك لأنه ليس هناك يسار ويمين إجتماعي. فبالمعنى الإجتماعي الجميع يمينيون، ما عدا بعض الشواذ: لذلك ليست هناك أيديولوجيات بديلة تشير إلى جذور المشاكل، ما عدا البدائل المقترحة لبعض الإجراءات الإقتصادية وبعض بنود الميزانية.

o في العام 2003 بدا أن هناك نوعاً من الصحوة وبداية النقاش بين الإقتصاديين حول المعنى الإجتماعي للسياسة الإقتصادية. إلا أن معظم النقاش الذي جرى وما زال يجري مقتصر على الحلقات الأكاديمية والمؤتمرات والندوات ويبقى في مستوى النقاش النظري.

o هناك معارضة شديدة في الطبقات الوسطى والمتنفذة لاستمرار سياسة الرفاه الإجتماعي التي إنتهجتها إسرائيل منذ قيامها. وهذه الشرائح تدعم بقوة وبحزم إجراء التغييرات الجوهرية في النظام الإقتصادي – الإجتماعي وتعلن معارضتها الإستمرار في تمويل الخدمات الإجتماعية لجميع الفئات بغض النظر عن مساهمتها في الصالح العام. ويمكن إعتبار النجاح الكبير الذي حققه حزب شينوي في الإنتخابات الأخيرة أحد المؤشرات المهمة على هذا التوجه.

 

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 4.5 $
شراء
5

جدلية الديني السياسي في إسرائيل

نبيه بشير

يخلص الباحث إلى أن توجهات دينية جديدة ظهرت تأثرت في بعض جوانبها بالصهيونية وفي بعض جوانبها الأخرى تأثرت بتفسيرات جديدة للدين، وإلى جانب ذلك ظهرت توجهات جديدة للصهيونية العلمانية تأثرت في جوانب معينة بالخطاب الديني اليهودي. ويظهر أحد تجسّدات هذا التحول في علو شأن تأثير الحركات الدينية في المجتمع الإسرائيلي وفي خطابه السياسي بوجه عام، وفي عملية صنع القرار السياسي بوجه خاص. ومن أعظم هذه الحركات الدينية شأناً على هذا الصعيد حركة \"شاس\" (\"الاتحاد العالمي للسفارديم المتديّنين\")، من هنا تنبع أهمية حركة \"شاس\" كنموذج للحركات الدينية السياسية في السياقات الإسرائيلي والصهيوني واليهودي. ويعتبر بشير خلافاً للرأي السائد في وسائل الإعلام والأدبيات غير الأكاديمية، أن حركة \"شاس\" ليست فقط حزباً سياسياً يمثل فئة اجتماعية أو إثنية معينة، وإنما هي حركة سياسية دينية تركت أثراً كبيراً على الصعيد الفكري الديني والصهيوني والدمج بينهما.

يقع الكتاب في أربعة فصول، حيث يتوقف الفصل الأول (التديّن اليهودي والحريديم في إسرائيل) عند نسبة التديّن اليهودي وشدّته والتحولات التي طرأت على هذه النسبة عبر السنين والكشف عن مصادرها. كذلك يتوقف عند التعريف بالفئة الدينية التي يطلق عليها اسم \"حريديم\"، وعند التأثير الذي أحدثه دخول هذه الفئة إلى المعترك السياسي الصهيوني والإسرائيلي. كذلك، يتطرق هذا الفصل إلى مسألة نظرة الحريديم تاريخياً إلى الصهيونية وأهدافها والإشارة إلى مصادر التحول الذي طرأ عليها كجزء من المجتمع الإسرائيلي ومن الحلبة الدولية والتحولات العالمية التي طرأت عليها في القرن العشرين.

يولي الفصل الثاني (\"شاس\": حركة إثنية ودينية حريدية) أهمية مركزية لخصوصيات حركة \"شاس\" في السياق الإسرائيلي، ويرسم خطوطها العريضة وركائزها العقائدية ومشاربها الدينية وأهدافها على صعيد الصراع الثقافي الذي يتخذ شكل الصراع الإثني والطبقي .

أما الفصل الثالث (\"إعادة المجد التليد\": تجديد ونقد الحاخام عوفاديا يوسيف) فيكشف عن السمات الأساسية للتجديد والنقد اللذين أتى بهما الحاخام عوفاديا يوسيف بصفته القائد الروحي لحركة \"شاس\".

الفصل الرابع والأخير (طلائعيّة الصهيونية الجديدة) هو الفصل المركزي لهذه الدراسة، ويتوقف عند الجديد الذي أتت به \"شاس\" على الخارطة السياسية في إسرائيل وعلى إبداعها لصيغة جديدة للصهيونية تجمع بصريح العبارة بين الدين اليهودي وبين المشروع الصهيوني، حيث تركت هذه الصيغة الجديدة للصهيونية أثراً بالغاً ومركزياً على التحولات العقائدية التي طرأت على المجتمع الحريدي في إسرائيل وخارجها، وتسهيل عملية تبنيّه لجوانب محددة من الصهيونية بصيغتها الكلاسيكية ودفعها نحو المشاركة في صياغة صهيونية جديدة.

 

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 4.5 $
شراء
6

الكيبوتس.. منذ النشأة 1881-2007 استمرارية أم تغيير؟

عناد السرخي

يكشف الكتاب ملابسات تشكّل الكيبوتس كمشروع استيطاني حظي بشهرة عالمية، ليصبح أحد أسلحة الدعاية الإسرائيلية على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، باعتباره نموذجاً اشتراكيا طلائعياً، وعلى العكس من ذلك، فيما لم يحظ الجانب السلبي لنشوء حركة الكيبوتسات بالتنديد اللازم كونه يمثل أحد بذور المواجهة ضد العرب الفلسطينيين منذ بداية الاستيطان الصهيوني.

وعلى صعيد \"الدعاية الاشتراكية\" للكيبوتس يوضح الكتاب كيف شكلت فيه عملية البناء في أوساط اليهود تنامياً للوعي الطبقي فيما ساهمت على الصعيد العربي الفلسطيني في هدم مبادئ هذه القيم التي حملها، عندما أعلن مواجهته للعمال العرب وحمل لواء الاستيطان اليهودي في الأراضي العربية وإقامة الدولة اليهودية.

ويتتبع السرخي في بحثه تاريخ المتغيرات المستجدة على الممارسة الاشتراكية داخل الكيبوتس، وعلاقاته مع الخارج، والأزمات التي واجهته منذ نشوئه، والتي دفعت الكثيرين لتركه لأسباب أيديولوجية أولاً، حيث كفروا بمبادئ الكيبوتس وقيمه وفي أسس وشعارات ظلّ يطرحها مثل قدسية العمل، احتلال الأرض، الجهد بدون مقابل والشراكة الجماعية في ظل واقع رأس مالي، وثانيا بسبب تحوله من مجتمع اشتراكي إلى طائفة رأسمالية جماعية.

يكتب السرخي في تقديمه للكتاب: \"إن البحث في أزمة الكيبوتسات ليست قضية تتعلق بالشأن الاقتصادي فحسب بموجب مقاييس الربح والخسارة، وبالتالي الأسباب التي أدت إلى تفاقم تلك الأزمة والوصول إلى حلول لها، إنما البحث في أسباب فشل الكيبوتس في تطوير فهم أيديولوجي اشتراكي يواكب روح العصر، ويوازي تقدم الدولة والمجتمع فيها، وفي نفس الوقت لعب دور المؤثر فيهما.

علاقة الكيبوتس بالدولة علاقة عضوية هي أشبه بعلاقة الوليد بأمه، لكن هذا الوليد ظل صغيراً (مقارنة بالدولة) ولم يتمكن من النمو بشكل مستقل، يؤهله للانفصال عنها، وما أن طالت فترة الرضاعة حتى أصبحت رعاية هذا الوليد عبئاً على أمه \"الدولة\" التي قررت فطامه في لحظة حرجة من عمره لصالح وليد آخراً حركة الاستيطان \"غوش أمونيم\".

لقد كتبت عن الكيبوتس أبحاث ودراسات لا حصر لها باللغتين العبرية والإنكليزية حتى أصبح حقلاً للدراسة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فالقضايا التي يمكن بحثها أكثر مما يمكن تخيله لمن يعرف الكيبوتس على حقيقته بدءاً من نشوئه وإلى اليوم، إلا أن كل هذه الدراسات لن تعطي أياً كان الصورة على حقيقتها بسبب تناقضها وكثرتها، ما لم يعش الدارس واقع الكيبوتس، ويستمع إلى من فيه بين مؤيد ومعارض، بين من يبكي على القديم وبين من يَعد بمستقبل آخر أكثر ازدهاراًَ ورخاءً، وبين من يرغب في إطلاق رصاصة الرحمة على هذه التجربة الرائدة \"كما روج عنها\" ليقرر نهايتها بالموت، وإلى من يتهم ويؤكد على أن الدولة والنخبة السياسية والاقتصادية فيها هي تلك التي أوصلت الكيبوتس إلى ما هو عليه.

في هذه الدراسة سنتناول تاريخ الكيبوتس وتطوره مروراً باقتصاده ونظمه، وسنركز على الأزمة الكيبوتسية من حيث أسبابها، نتائجها وأوجهها، ومن ماضي الكيبوتس وحاضره سنستخلص العبر والنتائج في فصول هذه الدراسة من خلال البحث والتحليل للعديد من الدراسات والمصادر في الحقب التاريخية المختلفة.\"

 

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 6 $
شراء
7

في صورة إسرائيل

أنطوان شلحت

تتطرّق مداخلات هذا الكتاب، الموزعة على أربعة فصول، إلى صورة إسرائيل على أثر مستجدات سنة 2000، وصولاً إلى فترة ما قبل الذكرى السنوية الستين لإنشائها في سنة 1948، وذلك من زوايا رؤية مجموعة كتابات أدبية وصحافية وبحثية في هذا الصدد.

وأشار المؤلف إلى أن إسرائيل زادت، بعد سنة 2000، من جرعة اكتراثها في كل ما يرتبط بمجالي صورتها وإعلامها السياسي. ومع أن من الصعب الجزم بمسألة انعدام الاكتراث الرسمي والإعلامي بتلميع صورة إسرائيل، قبل الانتفاضة الثانية، فإن ما يجدر ملاحظته هو أن هذا الموضوع لم يحتل مرتبة متقدمة في سلم الأولويات الإسرائيلية خلال الأعوام الأولى التي أعقبت قيامها.

وأضاف أن اعتماد سنة 2000 راجع أساسًا إلى كونها مفصلية للغاية، على أكثر من صعيد. ففيها تفجرت المفاوضات بشأن ما بات يعرف بـ\"الحل الدائم\" للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، والتي دارت في قمة كامب ديفيد، وعادت الأوضاع إلى المربع الأول، والأصح أن تلك المفاوضات لم تغادره أصلاً. وعلى أثر ذلك شهدنا عودة إسرائيلية إلى سياسة النظر التقليدية للشعب الفلسطيني والشعوب العربية جمعاء عبر فوهة المدفع، والتي كانت قد أخلت مكانها، بصورة مؤقتة، لسياسة تسوية ومصالحة تقف في صلبها، على ما يبدو، غاية الاحتواء. وكما لم يعد خافيًا على أحد، فإن هذه العودة انطوت على تصعيد للسياسة الداخلية، المتعلقة بعلاقة الدولة الإسرائيلية والأكثرية اليهودية مع الفلسطينيين في الداخل. كما أن صعود أريئيل شارون، مع ما يحمله على كتفيه من إرث سياسي وعسكري عدواني بشأن الشعب العربي الفلسطيني عامة والفلسطينيين في إسرائيل خاصة، إلى سدّة رئاسة الحكومة الإسرائيلية سنة 2001، يُعدّ من تداعيات أحداث سنة 2000. وفيها اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وما عرف باسم \"هبّة أكتوبر\" بين صفوف الفلسطينيين في إسرائيل... إلخ. لكن يبقى الأمر الأهم هو ما لحق بصورة إسرائيل من تعرية حقيقية، تأثرت بشكل مباشر من أحداث تلك السنة وما تلاها، بقدر ما تأثرت من التطورات العالمية.

الفصل الأول من الكتاب هو عبارة عن مقايسة مقاربة بضع كتابات بشأن \"الواقع\" الإسرائيلي مع مقاربة كتابات يوتوبية بشأن \"المثال\"، وبالذات في مفاصل تتقاطع مع تداعيات حرب حزيران 1967، ومع جوهر \"الديمقراطية الإسرائيلية\"، ومع التحولات التي طرأت على \"الأساطير المؤسسة\".

ويعرض الفصل الثاني رؤى إسرائيلية خاصة بشأن مستجدات سنة 2000، تتسم بقدر معقول من الموضوعية لتلك المستجدات، وبالأخص في غمرة سيل لا حصر له من رؤى مغايرة، لها سبق السيادة في الخطاب الإسرائيلي العام، وتحدّدت غايتها الأساس في حجب صورة إسرائيل الحقيقية أو تدليسها.

أمّا الفصل الثالث فيغوص على بضعة دهاليز في مشروع بناء \"الذاكرة القومية\" الإسرائيلية الذي استند إلى قاعدة ما ينبغي تكريسه أو نسيانه في الذاكرة الجماعية، وذلك فيما يتعلق بالهولوكوست [المحرقة النازية] وهوية اليهود الشرقيين وموضوعات أخرى تندرج هي أيضًا في عداد المسكوت عنه على المستوى الإسرائيلي عامة.

ويتابع الفصل الرابع التفصيلات الجديدة المتعلقة بفكرة الترانسفير، وذلك من خلال تعقب كيفية انضفارها في تفكير النخب اليهودية الإسرائيلية، السياسية والأمنية والأكاديمية، بشأن المواقف من التسوية الدائمة للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني- العربي، وكذلك في موقف هذه النخب إزاء الذي يجري اعتباره \"خطرًا ديمغرافيًا\".

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 8.5 $
شراء
8

تقرير "مدار" الاستراتيجي 2005: المشهد الإسرائيلي في العام 2004

مجموعة مؤلفين

تقرير مدار الاستراتيجي عمل عربي غير مسبوق، يتطلع إلى تفحص الوضع الإسرائيلي من عدة جوانب، وعرضه على المهتمين العرب ليتسنى لهم الحصول على صوره دقيقة ومحدَّثة للوضع في إسرائيل

انجز عملية جمع المعلومات والتحليل مجموعة مختصين من الأكاديميين الفلسطينيين المتابعين يومياً لما يحدث في إسرائيل والمتمكنين من اللغة العبرية، حيث رصدوا ما حصل في إسرائيل مباشرة وليس من خلال وكلاء ترجمة.

يوفر التقرير مصدراً لمتابعة التطورات الحاصلة في إسرائيل والمؤثرة بدورها على ما يحدث على مستوى المنطقة. تكمن أهمية التقرير في انه يقدم سرداً مختصراً لما حصل في إسرائيل خلال العام المنصرم، بحيث يتسنى للمهتمين العرب من سياسيين واعلاميين واكادميين، التعرف على الأحداث الرئيسية والسيرورة الموجهة، بالاضافة إلى تحليل العوامل الرئيسية التي توجه الأحداث في إسرائيل، وهذا يجعل من التقرير أداة عمل يومية لهؤلاء ولغيرهم.

يقدم التقرير شرحاً تفصيلياُ للتطورات التي حصلت في إسرائيل خلال العام المنصرم في ستة مجالات رئيسية:

1 - السياسة الإسرائيلية تجاه الشعب العربي الفلسطيني.

2 - المشهد السياسي والحزبي.

3 – المشهد الاستراتيجي والعسكري.

4 - المشهد الاقتصادي.

5 - المشهد الاجتماعي

6 - الفلسطينيون في إسرائيل.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 14 $
شراء
9

لننتصر على هتلر

أبراهام بورغ

يتصدى بورغ، وهو الرئيس الأسبق للكنيست الإسرائيلي والوكالة اليهودية وأحد أبرز القادة السابقين في حزب العمل، في هذا الكتاب، لعملية تفكيك \"شيفرة\" الواقع الإسرائيلي في صيرورته الحالية. وفي سياق ذلك فإنه ينتقد، أساسًا، كون المحرقة النازية (الهولوكوست) تحدِّد شكل التصرفات والتفكير والاستخلاص، وفي آخر المطاف تصوغ هوية إسرائيل برمَّتها. ويقول إنه يتم استغلال ذكرى الضحايا كمبرِّر للسياسة الإسرائيلية عامة، ولسياسة التهجير والاحتلال والقمع في فلسطين خاصة. ويكتب أنَّ \"كلَّ شيء مسموح، لأنَّنا عانينا من المحرقة، ولا يجوز لأحد أن يقول لنا ما يجب علينا فعله\". ويضيف أنَّ \"كلَّ شيء يبدو لنا خطرًا، كما أنَّ تطوّرنا الطبيعي بصفتنا شعبًا جديدًا ومجتمعًا جديدًا ودولة حديثة قد توقَّف\".

ومن خلال الإشارة إلى الماضي المتمركز من حول المحرقة يتم في الوقت الحاضر الحفاظ على الشعور بالتهديد المستمر، على الرغم من أنه لم يعد ثمة ما يبرِّره منذ فترة طويلة. وحتى لو أن سياسة الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، تمثِّل مشكلة خطرة في الوقت الحالي، مثلما يقول، فإنَّ المقارنة بينها وبين ما حدث في العام 1938، والتي يتم الالتجاء إليها من طرف بعض السياسيين، مثل زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو (رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية)، تشكِّل في واقع الأمر إساءة غير مشروعة إلى ذكرى المحرقة.

كما يرى أنَّ إسرائيل اليوم موجودة حيث كانت ألمانيا في نهاية فترة جمهورية فايمار؛ أي دولة قوموية وذات نزعة عسكرية وأسيرة صدمة قومية تحول دون التوجّه من غير تحفّظات نحو المستقبل. ويرى كذلك أنَّ ما كانت تمثِّله معاهدة فرساي في ألمانيا، يتجلى في المحرقة في إسرائيل. فمثلما تم هناك كذلك يتم هنا تحديد الهوية الخاصة بمعزل عن الآخرين.

وبسبب هذه الطروحات وغيرها فقد أثار هذا الكتاب جدلاً حامي الوطيس في إسرائيل، واعتبره كثيرون بمثابة ورقة طلاق بورغ من الحركة الصهيونية، في صيغتها الهرتسلية.

وأشارت مقدمة الكتاب بقلم أنطوان شلحت، على نحو خاص، إلى أن بورغ يعرض أيضًا في سياق الكتاب مشروعه الفكريّ الخاص، وهو يهدف بواسطته إلى شقّ طريق يمكن للذي يسلكها أن يبلغ، في نهاية المطاف، ما أسماه \"الإسرائيلية المشتهاة، النظيفة\" التي تنطوي على خصيصة التوازن الروحي، وذلك عبر النأي عن شوائب كثيرة علقت بها، ومنها على وجه التحديد \"صهيونية هرتسل\" ووطأة المحرقة النازية، وهذه الأخيرة تشكل برأيه أسّ المبررات للاستئثار بصورة الضحية، ولعدم استفظاع تقمص دور الجلاد باعتبار أن محارق الآخرين كانت وستظلّ أبدًا أدنى مرتبة من العذاب اليهودي.

وتابعت: إن ما يقف في صلب هذا المشروع، ضمن جملة أشياء أخرى، هو التخلي عما يسميه بـ \"اليهودية الوراثية\"، إلى ناحية الاندماج، من جهة أولى، في يهودية القيم السامية، ويهودية المصير المشترك، ومن جهة أخرى في هوية القيم واللغة والبرنامج المشترك للبشرية جمعاء.

وتوقفت المقدمة عند الاستنتاجات العامة التي يتوصل إليها بورغ، ومنها أن إسرائيل أصبحت الآن مجتمعا أقل استقلالية مما كانت عليه لحظة قيامها، وهي دولة محرقة أكثر مما كانت عليه بعد ثلاث سنوات من التحرير وفتح أبواب مصانع الموت التي أقامها النازيون وأعوانهم. وقليلة هي الادعاءات السياسية في إسرائيل التي لا تكون متشابكة بخيوط رفيعة أو بحبال سميكة، ومفتولة تماما، مع الماضي المحرقي. وهذا الماضي، على عكس جميع الأزمان الماضية الأخرى، ليس ماضيا يبتعد، وإنما هو ماض يقترب طوال الوقت، ماض أصبح جزءا لا يتجزأ من الحاضر الإشكالي لدى الجميع. كما أن إسرائيل تحولت إلى متحدثة باسم الموتى، دولة تتحدث باسم كل أولئك غير الموجودين، أكثر مما تتحدث باسم كل أولئك الموجودين.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 11.5 $
شراء
10

نظام ليس واحداً: الاحتلال والديمقراطية بين البحر والنهر [1967- ]

ارئيلا ازولاي - عدي اوفير

يتناول الكتاب \"نظام ليس واحدا\" الاحتلال والديمقراطية بين البحر والنهر [1967-     ] الذي ترجمه عن العبرية نبيل الصالح، أربعة عقود من السيطرة الإسرائيلية على السكان الفلسطينيين المحرومين من أيّة مكانة سياسية وحماية سياسية باعتبارها فترة كافية لتحول علاقات السيطرة بين قوة محتلة وسكان يرزحون تحت الاحتلال إلى بنية نظام مستقلة ذات منطق تطوّري خاص بها.

و يعرض الكتاب الخطوط العريضة لتشخيص مفاهيميّ للسيطرة على الأراضي الفلسطينية باعتبارها مركبًا ثابتًا وأساسيًا في النظام الإسرائيليّ عبر إعادة مفهمة الحقائق المعروفة.

ويرصد الكتاب حقيقة انه وبعد اربعة عقود على الاحتلال يواصل الجميع، تقريبًا ـ إن كان ذلك في الخطاب السياسيّ أو حتى في الأوساط الأكاديمية ـ رؤية الاحتلال كحالة مؤقتة ومميِّز عرضيّ للنظام الإسرائيلي، ما يضمن تغييب السؤال حول ما إذا كانت إسرائيل مستعدة لوقف حالة الاحتلال، لصالح الحديث عن شروط فعل ذلك.

وينبه الكتاب الى ان هذا التحليل يمكن الحديث عن إسرائيل كأنها دولة ديمقراطية، وعن غالبية مواطنيها كأناس ذوي ميول متنوِّرة وأنماط حياة عصرية، وعن سكان المناطق كأنهم عدو خطير يهدد النظام من الخارج.

وتكمن خصوصية الكتاب الذي يجابه بقوة هذا المنطلق في كونه يوظف    النظريات السابقة التي تحلل الحالة الإسرائيلية وعلاقتها بالمناطق المحتلة ويستفيد منها، لكنه يحاول ألا يختزل العلاقة بمقولة مفهومية واحدة ووحيدة، إذ يعتبر الكاتبان أن التحليل الذي يرى في الوجود الإسرائيلي حالة كولونيالية بامتياز تحليل صحيح ومفيد، لكنهما يعتبران انه لا يمكن اختزال الوجود الإسرائيلي بهذه المقاربة، كذلك الأمر بالنسبة للابارتهايد: إسرائيل تمارس نظام فصل واضح المعالم لكنه ليس فقط ابارتهايد، وهو حالة احتلال لكنه ليس احتلالا فقط.

ويعمد الكتاب إلى توظيف عدة أطر مفهومية لكي يكون من الممكن القبض على خاصية الحالة الإسرائيلية وتمييزها، والتي تكمن، ضمن أشياء أخرى، في القدرة على المزاوجة بين وضع الاحتلال وكأنه \"خارج\" الدولة، ووضعه في الوقت نفسه \"داخل\" الدولة.

وتكمن القيمة المضافة لكتاب \"نظام ليس واحدا\" في هذه المرحلة المهمة عربيا وفلسطينيا، في كونه يعرض مقولة مهمة جداً، وان لم تكن جديدة تماماً، ألا وهي أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي يعني ضمن ما يعنيه تغيير النظام في إسرائيل.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 14 $
شراء
11

راضٍ للتنزه.. رواية في شذرات

عوز شيلح

ينقب شيلاح في روايته تحت الغابات ليلتقط بقايا التاريخ الفلسطيني المدفون تحت جغرافيا  أعيد تشكيلها قسرا، وينقب في المناطق المعتمة في الخطاب الإسرائيلي الممأسس، ليكشف بحس فائض بالسخرية عن المسكوت عنه، وتقنيات إخفائه في ثنايا لغة تتولى بلا كلل غسيل المنتوح الاقتلاعي والاحتلالي، متوليا تعرية المسلكيات المتبعة في هذا الاتجاه.

\"أراض للتنزه\" مجموعة لوحات قصيرة جدا يشّدها خيط اخلاقي متين ما ان يختفي حتى يطل على شكل مفاجأة فنية، تحرض على ملاحقة تفاصيل مسكونة بحزن عميق لا يفقد صاحبه المبالاة تجاه بشاعة ما عاناه ويعانيه المجتمع الفلسطيني المقتلع والمحتل على حدّ سواء.

وللتدليل على مضامين هذا العمل وروحه، نقتبس \"شذرة\" بعنوان \"مفاجأة\":

\"في وادي إسرائيل، المعروف سابقاً بمرج ابن عامر، حيث سمح لما يقارب ثلثي سكان القرى الأصليين بالبقاء في بيوتهم لكن ليس في أرضهم، أخبرنا صديقنا، الذي سمح لعائلته أيضاً أن تبقى في بيتها، كيف كان يخرج، في صباه، ويبحث عن نعل المسيح الذي يقال إنه أسقطه في منتصف المسافة من الناصرة إلى جبل التطويبات. أخذنا صديقنا بعدئذ إلى متحف التراث البدوي المجاور حيث عرضت خيمة من شعر الماعز الأسود، ومحراث خشبي، ومقتنيات يرجع تاريخها إلى عقدي الستينيات والسبعينيات، لتوضح لنا، كما خـمَّـنا، كيف عاش أسلافنا الرعاة القدماء. اعتقدنا أنه من الغريب ألا يوجد جمل في المعرض. أما صديقنا، فقد تفاجأ باكتشاف رفيقه القديم في الصف من المدرسة الثانوية الإقليمية جالساً داخل الخيمة يدق حبوب القهوة في الجرن بالمهباش. \"ماذا تفعل هنا؟\" سأل، فأجابه صديقه: \"أنا الشيخ المناوب.\"

ومن تعقيب عبد الرحيم الشيخ نختار ما أورده تحت عنوان \"لغة الجيش، جيش اللغة: إلى أين يذهب الشعراء\":

\" في راوية شيلاح، من جهة أخرى، إحالة إلى أن الشاعر هو جزء هام من ماكينة الجيش الإسرائييلة، فـ\"في شبابه، في الفترة المبكرة للاستعمار، ارتبط الشاعر بمليشيا الروَّاد التي بنت مجدها على الهجمات العنيفة على البريطانيين حالها حال القتال الشرس ضد السكان المحليين.\" وأسهم في ترجمة المصطلحات العسكرية  إذ \"حين طُلِبَ منه من قبل أصدقائه في المليشيا ترجمة كرَّاسة لبندقية إنكليزية، وجد الشاعر أن ثمة فراغاً في مفردات الأسلحة في العبرية، اللغة التي سبقت ظهور البنادق، إن لم يكن (ظهور) العنف، وأنه كان عليه اختراع كلمات للزناد، ونابض السبطانة، والمدى، وما شابهها. إن موهبته في هذه المخترعات، المفردات المألوفة الآن في الجيش، والصحافة، والنظام القضائي، لا تزال ماثلة اليوم\". حتى إن اسم ابنة ذلك الشاعر، كاڤينيت، وتعني حرفياً منظار التصويب، هو الآن اسم شائع للبنات في إسرائيل اليوم. لكنه، وللمفارقة، أو عدمها، ينكر في نهاية الشذرة أنه \"الشاعر.\" إن في هذه الشذرة ما يذكِّر بالرثاء الفريد من نوعه الذي قاله يوسي سريد عند رحيل شاعر العبرية الأكبر يهودا عاميخاي في العام 2000، إذ قال: \"لقد رحل رئيس أركان اللغة العبرية.\"

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5.5 $
شراء
12

اختراع الشعب اليهودي

شلومو ساند

صدر هذا الكتاب عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية \"مدار\" وفي الوقت نفسه عن منشورات المكتبة الأهلية في عمان كتاب \"اختراع الشعب اليهودي\"، من تأليف البروفسور شلومو ساند، أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب، وذلك في ترجمة عربية راقية أنجزها سعيد عيّاش ودققها أسعد زعبي وراجعها وقدّم لها أنطوان شلحت.

ويعتبر هذا الكتاب واحدًا من أكثر الدراسات المثيرة إن لم يكن الأكثر إثارة في تاريخ اليهود التي رأت النور خلال السنوات الأخيرة. ويقوم ساند فيه برحلة نبش تمتد على مدار آلاف السنوات إلى الوراء. وكانت حصيلتها النهائية طرح مسهب يثبت أن اليهود الذين يعيشون اليوم في إسرائيل وفي أماكن أخرى من العالم ليسوا على الإطلاق أحفاد \"الشعب العتيق\" الذي عاش في \"مملكة يهودا\" إبان فترة \"الهيكل الثاني\". وبحسب ما يقوله فإن أصولهم تعود إلى شعوب متعددة اعتنقت اليهودية على مرّ التاريخ في أماكن شتى من حوض البحر الأبيض المتوسط والمناطق المجاورة، وإن هذا يشمل أيضاً يهود اليمن (بقايا مملكة حمير في شبه الجزيرة العربية  التي اعتنقت اليهودية في القرن الرابع الميلادي) ويهود أوروبا الشرقية الإشكنازيين (وهم من بقايا مملكة الخزر البربرية التي اعتنقت اليهودية في القرن الثامن الميلادي).

وخلافاً للـ \"مؤرخين الإسرائيليين الجدد\" الآخرين، الذين سعوا إلى تقويض مسلمات الهستوريوغرافيا الصهيونية وحسب، فإن ساند لا يكتفي في هذا الكتاب بالعودة إلى سنة 1948 أو إلى بداية الحركة الصهيونية في أواخر القرن التاسع عشر، بل يبحر آلاف السنين إلى الوراء، ساعياً إلى إثبات أن الشعب اليهودي لم يكن أبداً \"شعبا عرقيا\" ذا أصل مشترك، وإنما هو خليط كبير ومتنوع لمجموعات بشرية تبنت خلال مراحل مختلفة من التاريخ الديانة اليهودية. وبحسب قوله فإن النظرة الميثولوجية إلى اليهود كشعب عريق أدّت بعدد من المفكرين الصهيونيين إلى تبني فكر عنصري تماماً.

ويقول ساند \"كانت هناك فترات في أوروبا إذا ما قال فيها أحد بأن جميع اليهود ينتمون إلى شعب ذي أصل غير يهودي فإن مثل هذا الشخص كان يُنعت فوراً باللاسامية. أما اليوم فإذا ما تجرأ أحد ما على القول إن الذين يعتبرون يهوداً في العالم (...) لم يشكلوا أبداً شعباً أو قومية، وإنهم ليسوا كذلك حتى الآن، فإننا نجده يوصم في الحال بكراهية إسرائيل\".

وهو يرى أن وصف اليهود كشعب مشرد ومعزول من المنفيين الذين \"عاشوا في تنقل وترحال على امتداد الأيام والقارات ووصلوا إلى أقاصي الدنيا وفي نهاية المطاف استداروا مع ظهور الحركة الصهيونية كي يعودوا جماعياً إلى وطنهم الذي شردوا منه\" ما هو إلاّ \"خرافة قومية\" فاقعة.

ويضيف أنه \"في مرحلة معينة من القرن التاسع عشر أخذ مثقفون من أصل يهودي في ألمانيا على عاتقهم مهمة اختراع شعب بأثر رجعي، وذلك من منطلق رغبتهم الجامحة في اختلاق قومية يهودية عصرية. ومنذ المؤرخ هاينريخ غيرتس شرع كتاب ومثقفون يهود بإعادة كتابة تاريخ اليهود كتاريخ شعب تحول إلى شعب مشرد وانعطف في نهاية المطاف ليعود إلى وطنه\".

وتتصدّر كتاب \"اختراع الشعب اليهودي\" مقدمة كتبها المؤلف إلى قراء الطبعة العربية وأشار فيها، ضمن أمور أخرى، إلى أنه أنجز هذا الكتاب بعد التقدم المفاجئ للهستوريوغرافيات المسماة في إسرائيل \"ما بعد صهيونية\". وأضاف: لقد تلقفت إنجازات علوم الآثار الإسرائيلية الجديدة، وأضفت لذلك تحليلا لأبحاث تاريخية قديمة منسية ودمجتها سوية مع نظريات عصرية في بحث الأمة والقومية. وربما لم أكتشف أي جديد في هذا الكتاب، ومع ذلك فقد أزلت الغبار عن مواد جرى تهميشها ونظمت المعلومات بشكل نقدي لم يسبق، وفقا لمعرفتي، أن تم طرحه قبل ذلك. وقد اتهمني المؤرخون الصهاينة بأني منكر الشعب اليهودي. ورغم أن نيتهم غير الشريفة من استعمال هذا المصطلح هي التذكير بالجرم القبيح المسمى \"إنكار المحرقة\" فلا بد لي من الاعتراف بأنهم كانوا على حق. فعلى الرغم من أن مصطلح \"شعب\" فضفاض، وغير واضح جداً، إلا إني لا أعتقد بأنه كان في أي زمن مضى شعب يهودي واحد مثلما لم يكن هناك شعب مسلم واحد. لقد كان هناك ولا يزال يهود ومسلمون في التاريخ، وتاريخهم غني، متنوع ومثير. واليهودية، شأنها شأن المسيحية والإسلام، كانت على الدوام حضارة دينية مهمة وليست ثقافة - شعبية قومية. إن الذي وحد اليهود على مر التاريخ هو مكونات عقائدية قوية وممارسة طقوس غارقة في القدم. ولكن، مثلما نعلم جميعا فإنه لا موطن للإيمان، وخلافا لذلك فإن الشعوب ينبغي أن يكون لها وطن. لذلك اضطرت الصهيونية إلى تأميم الديانة اليهودية وتحويل تاريخ الجماعات اليهودية إلى سيرة شعب \"إثني\".

وأكد مركز مدار، في كلمات التقديم، أن المساهمة الأساسية لهذا الكتاب المهم كامنة في نبش الماضي وإيضاح صيرورة الحاضر، بواسطة فتح النار على الاعتقاد الملفق بالأصل الواحد للشعب اليهودي العرقي. وهو يُعدّ الإيضاح المحدّث، من حيث تناوله الطروحات المتداولة في هذا الشأن حتى الفترة الراهنة، بما في ذلك ضمن مجال الدراسات البيولوجية والوراثية. وفضلاً عن ذلك فإن ساند يصوغ رؤيا تتعلق بالمستقبل تبدو مسنودة بفهم الماضي فهمًا واقعيًا. وما يتبين على نحو جليّ من رؤيته هذه هو أنه مناهض للكينونة التي تحكم إسرائيل على نفسها البقاء في خضمها والتي يرى أنها تنذر بأوخم العواقب.

وكان كتاب \"اختراع الشعب اليهودي\" قد أثار منذ صدوره لأول مرة باللغة العبرية في العام 2008 ولا يزال يثير مناقشات عاصفة في إسرائيل وخارجها، نظرًا لكونه \"أحد أكثر الكتب إثارة وتحديًا، مما لم تألفه الأبحاث الإسرائيلية منذ فترة طويلة بشأن موضوعة الشعب اليهودي المشحونة\"، وفقًا لأقوال أحد كبار المؤرخين في إسرائيل. كما أنه تُرجم إلى لغات عديدة في العالم. وقال عنه المفكر العالمي المعروف إريك هوبسباوم إنه بمثابة \"تمرين ضروري في حالة إسرائيل من أجل تفكيك الخرافة القومية التاريخية والدعوة إلى إسرائيل التي يتشارك فيها على قدم المساواة سكانها كافة\". أمّا المؤرخ توني جادت فأشار إلى أن ساند \"أعاد بناء تاريخ اليهود وقام بإدماجه في القصة العامة للبشرية، بدلا من أسطورة الأمة الفريدة والمصير الخصوصي- الشعب المطرود، المعزول، التائه، والعائد أخيرا إلى وطنه الحق\". وأشار الكاتب اللبناني إلياس خوري إلى أن \"مقولات ساند تذهب إلى المحرّم وتفككه، وهو بهذا ينقل النقاش التاريخي الإسرائيلي من إطار المؤرخين الجدد الذين كشفوا وقائع النكبة والطرد المنظم العام 1948، إلى أفق جديد قوامه إعادة نظر جذرية في المسلمات الصهيونية وإخضاعها لمحاكمة تاريخية جذرية\". ورأى الأستاذ الجامعي الدكتور خالد الحروب أن الأطروحة الأساسية لهذا الكتاب \"هي أنه لا وجود لقومية يهودية نقية أو شعب يهودي واحد يعود في أصوله الإثنية والبيولوجية إلى جذر منفرد كما يزعم الفكر الصهيوني. هناك الدين اليهودي وأتباعه ينتسبون إلى قوميات وإثنيات وجغرافيات متنوعة ومتباعدة، ولا يربطهم سوى الانتساب إلى هذا الدين، كما هي حال المسيحيين أو المسلمين أو غيرهم في التاريخ الماضي والحاضر. والمشروع الصهيوني الذي تطورت بذوره في القرن التاسع عشر متأثراً بالقومية الألمانية وبزوغ وتجذر عصر القوميات في أوروبا قام عبر استنساخه التجربة الأوروبية بخلق واختراع قومية يهودية ليست موجودة من ناحية تاريخية وعلمية\". وأكّد الدكتور ماهر الشريف أن الكتاب حمل له \"متعة اكتشاف مقاربة جديدة، ومتميّزة، لتاريخ اليهود\".

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 14 $
شراء
13

في مصيدة الخط الأخضر

يهودا شنهاف

يشكل الكتاب، محاولة فكرية وسياسية جادة ومهمة لصياغة أسس جديدة لفهم الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، تمثل في جوهرها وخلاصتها تحديا فكريا لأنموذج حل الدولتين.  ووفقا لمقدمة المؤلف، الذي يعتبر من رواد نظرية علم الاجتماع النقدية (\"علماء الاجتماع النقديون\") في إسرائيل، ويعمل محاضرا في قسم العلوم الاجتماعية في جامعة تل أبيب وباحثا مرموقا في معهد فان لير، فإن \"رؤية حل النزاع عبر لغة 1967، وسط نفي وإنكار مسألة 1948، إنما تبعد الفرصة لفتح حوار حقيقي مع الفلسطينيين، كما أنها  لا تقدم أيضا حلا حقيقيا بالنسبة للإسرائيليين نظرا لأنها تتجاهل المسائل المركزية العميقة في النزاع\" وعليه، يضيف المؤلف \"يتعين على الإسرائيليين أن يواجهوا بشجاعة مسألة 1948 إذ أنها لن تزول ولن تختفي من العالم دون الاعتراف بها\".

ويرى الكاتب والناقد الفلسطيني حسن خضر في تقديمه للكتاب أنه يسهم في تفكيك أسطورة اليوتوبيا ما قبل العام 1967، ويزعزع مكانة \"الخط الأخضر\" الفاصل في خطاب اليسار الإسرائيلي بين زمنين مفتعلين.  ويضيف خضر في تقديمه أن الكاتب (شنهاف) يسعى إلى \"استكشاف  آفاق جديدة لتسوية الصراع في فلسطين وعليها انطلاقا مما حدث في العام 1948\" مشيرا إلى ان \"أسطورة\" الخط الأخضر \"ليست نتاج ذاكرة مشوشة، بل صياغة أيديولوجية تعوزها البراءة لواقع يراد لها أن تسهم في طمس ملامحه\".

وعلى الرغم من حقيقة أن الكتاب موجه- وفق ما جاء في تقديم الناقد خضر- إلى جمهور إسرائيلي بالأساس، ويشكل بالتالي \"جزءا من سجالات الحقل الثقافي الإسرائيلي بشأن هوية الدولة والمجتمع، إلا أن تشابك واشتباك الوجود الديمغرافي والاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين والإسرائيليين يجعل من الفلسطينيين طرفا رئيسا في هذه السجالات\" ومن هنا، ختم خضر مؤكدا \"يكتسب الكتاب أهمية خاصة بالنسبة للقارئ الفلسطيني والعربي بشكل عام\".

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 8.5 $
شراء
14

أسرى في لبنان: الحقيقة عن حرب لبنان الثانية

عوفر شيلح - يوءاف ليمور

\"أسرى في لبنان\" حكاية الفشل من داخل الغرف المغلقة تأليف: عوفر شيلح ويوءاف ليمور كتاب \"أسرى في لبنان- الحقيقة عن حرب لبنان الثانية\" من تأليف المعلقين العسكريين الإسرائيليين عوفر شيلح (صحيفة \"معاريف\") ويوءاف ليمور (القناة التلفزيونية الأولى)، وذلك في ترجمة عربية أنجزها الأستاذ جواد سليمان الجعبري. ويُعدّ هذا الكتاب واحدا من أهم وأشمل المؤلفات الإسرائيلية التي عالجت الحرب الإسرائيلية على لبنان في صيف 2006. ويقدم سردا مفصلا للنقاشات والخلافات في المؤسستين العسكرية والسياسية الإسرائيلية، والأجواء المشحونة والمتوترة التي سادت خلف الكواليس. ويلقي الكتاب الضوء على أداء المؤسستين السياسية والعسكرية وطبيعة العلاقة والتفاعل بينهما، ويوضح خلفيات الارتباك القيادي وإشكاليات الجهوزية للحرب، ويتوقف عند آليات التنصل من المسؤولية وتقاذف اللوم بعد الفشل بين أقطاب القيادة في إسرائيل. يتيح الكتاب وبصورة نادرة فرصة للإطلالة على داخل غرف القيادة المعتمة، بما فيها \"البئر\" في مقر قيادة وزارة الدفاع في تل أبيب، وفي قيادة الجبهة الشمالية أيضا، ويوضح كيف انقلب الاستخفاف بالعدو ومن ثم بالحرب إلى مأزق حقيقي، تكشف عن مفاجآت وأزمة كبيرة توجت بفشل كبير. كما يتوقف الكاتبان عند الحرب السياسية التي خاضها المستوى السياسي من أجل إضفاء الشرعية على الحرب وكسب وقت إضافي على الساحة الدولية، حيث يكشف الكاتبان ديناميكية التفاعل بين المستوى السياسي والمستوى العسكري مع العاملين الدولي والإقليمي في ما يتعلق بحروب إسرائيل تحديدا. ومما جاء في تقديم الكتاب الذي كتبه الكاتب أنطوان شلحت من طاقم مركز مدار: \"إن التركيز في هذا الكتاب هو أساسا على أداء المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل خلال الحرب والعلاقة القائمة بينهما. وبناء على ذلك فهو حافل بالتفصيلات الدقيقة في هذا الشأن والتي قد تشكل مادة دسمة للباحثين والمحللين، وإن بدا أنها بعيدة عن إثارة اهتمام الجمهور الواسع. ومع أن المؤلفين يعتبران أن الفشل في هذه الحرب يظل يتيما إلا أنهما لا يضنّان بالوقائع التي تحمل مسؤولية الفشل إلى الثالوث الذي وقف على رأس المؤسستين السياسية والعسكرية إبان الحرب، والذي كان مؤلفًا من رئيس الحكومة إيهود أولمرت، ووزير الدفاع عمير بيرتس، ورئيس هيئة الأركان العامة دان حالوتس. وقد أخذ البعض على الكتاب أنه لم يسلط الضوء بصورة كافية وبتمحيص دقيق على المسؤولية التي هي من نصيب المسئولين الإسرائيليين السابقين، وخاصة الثالوث السابق في المناصب المذكورة الذي تألف من: أريئيل شارون وشاؤول موفاز وموشيه يعلون. لكن بالإمكان القول إن هناك تركيزا على موضوع آخر يحيل إلى هذا الثالوث وإلى من سبقه أيضا، وهو أوضاع الجيش الإسرائيلي، التي أدت من ضمن أمور أخرى إلى \" أن ينسى جوهر الحرب\"، وذلك بالأساس تحت وطأة ما يقوم به في المناطق الفلسطينية المحتلة منذ العام 2000\". ويشير التقديم إلى أن الخلاصة العملية الأهم، التي يتوصل المؤلفان إليها، هي أن الحكومة الإسرائيلية كافة بل ودولة إسرائيل برمتها وقعتا أسيرتين في لبنان على مدار أيام الحرب بطولها. أمّا الجيش الإسرائيلي فقد وقع أسيرًا في قبضة قادة سياسيين هم أشبه بالهواة، وقبضة قادة عسكريين تلهوا بـ \"الحروب\" فيما بينهم أكثر من التفكير بمجريات الحرب نفسها وأهدافها ومترتباتها.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 14 $
شراء
15

المثقفون الإسرائيليون والدولة اليهودية

زهير صباغ

ويتناول الكتاب موضوع العلاقة التي تربط بين جزء من المثقفين الإسرائيليين اليهود والدولة الصهيونية، وقد تمت معالجة هذه العلاقة، التي نسجها جزء من المثقفين الإسرائيليين اليهود مع الدولة، من خلال تحليل لمضمون نصوص وأدبيات تناولت موضوع المثقفين الإسرائيليين اليهود، إلى جانب بحث ميداني.

ويتكون الكتاب من مدخل وخمسة فصول،  يتناول أولها عرضا لمجموعة متباينة من التعريفات التي تناولت المثقفين بشكل عام وأنواعهم، ومناقشة  عدد من الاجتهادات النظرية  حول دور المثقفين في المجتمع، وللعلاقات التي تربطهم بالمجتمع وبالحيز العام، وتبايناتهم الأيديولوجية، وانحيازاتهم الطبقية وأدوارهم السياسية، ودورهم في حقبة العولمة.

أما الفصل الثاني، فيعالج موضوع المثقفين- الأكاديميين الإسرائيليين واتجاهاتهم الأيديولوجية والمواقف السياسية المختلفة التي تبنوها. ويتناول ثلاثة أصناف، وهم:  المثقفون- الأكاديميون الموالون للنظام الصهيوني، المثقفون-الأكاديميون الصامتون، والمثقفون- الأكاديميون النقدويون.

ويعالج الفصل الثالث بعضا من الأدوار الاجتماعية- السياسية لبعض من المثقفين الإسرائيليين وعلاقتهم بالدولة الصهيونية عبر إعطاء بعض من النماذج من كتاب وصحافيين يشكلون جزءاً من عامة المثقفين. وفي الفصل تشخيص وتحليل لدور جزء من المثقفين داخل وسائط الإعلام العامة والخاصة، والعلاقة بين الإعلام والمثقفين الإسرائيليين النقدويين.

أما الفصل الرابع، وهو البحث الميداني، فيتناول، في البداية الجوانب المنهجية في الدراسة، يليه عرض عينة البحث الميداني، ومعالجة لردود المبحوثين، ومن ثم تحليل المعطيات التي تم جمعها من الميدان، والتوصل إلى استنتاجات تخص البحث الميداني.

واعتمد البحث الميداني على استمزاج للرأي قام  به الباحث لعينة قصدية من المثقفين الإسرائيليين لقياس مواقفهم تجاه عدد من الظواهر القائمة في المجتمع الإسرائيلي مثل: العنصرية، الفقر، الفجوة الاجتماعية-الاقتصادية، التعذيب، ظاهرة الاغتيالات، جدار الفصل العرقي، وظاهرة صمت المثقفين تجاه قضايا ملتهبة. بالإضافة لذلك، قمت بمعالجة مواقف قائمة في المجتمع الإسرائيلي تجاه مواضيع مثل الخطر الديمغرافي، حق العودة، الفرق بين مثقفي اليسار واليمين الصهيوني، المثقفين الاشكنازيين والشرقيين وقوة ارتباطهم مع الدولة الصهيونية.

ويشتمل الفصل على عرض لآراء، ومواقف، وردود المبحوثين تجاه كافة هذه المؤشرات، وبعدها تحليل مواقفهم وردودهم والآراء التي بلوروها. وسيتم ذلك من خلال الجدل والنقاش، وتحليل الدوافع والمبررات، وإظهار المصالح والأسباب الحقيقية التي تقف وراء مثل هذه المواقف.

ويعالج الفصل الخامس ظاهرة صمت المثقفين الإسرائيليين من خلال معالجة أدبيات نشرت وتناولت المثقفين الإسرائيليين، ودور وسائط الإعلام، والترهيب السلطوي والقمع الذاتي، وتسخير اللغة العبرية لأجل طمس الحقيقة، وسيرورة ذهنية التواطؤ للمثقفين الأكاديميين في قضايا تمويل الأبحاث ونشرها.

وتم في النهاية التوصل إلى عدد من الاستنتاجات العامة التي بني جزء منها على تحليل نصوص وأدبيات تناولت المثقفين الإسرائيليين. كما وتم استخلاص جزء آخر من الاستنتاجات من خلال تحليل ردود المبحوثين الإسرائيليين الذين شاركوا في البحث الميداني.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 8.5 $
شراء
 1 2 3 4 5 6 > 
تطوير :: كوديميشن 2010