أدب ونقد


صدر حديثاً في أدب ونقد
follow us follow us follow us follow us
1

الحياة بعد الموت

إسكندر الخوري البيتجالي

صدرت‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬الحياة‭ ‬بعد‭ ‬الموت‮»‬‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1920‭- ‬اي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬صدرت‭ ‬فيه‭ ‬رواية‭ ‬بيدس،‭ ‬ولكنها‭ -‬اي‭ ‬رواية‭ ‬الحياة‭ ‬بعد‭ ‬الموت‭- ‬لم‭ ‬تحظ‭ ‬باهتمام‭ ‬الدارسين‭ ‬حتى‭ ‬‮٢٠٠٨‬،‭ ‬إذ‭ ‬تناولها‭ ‬بالدرس‭ ‬د‭.‬ابراهيم‭ ‬السعافين‭ ‬أولا،‭ ‬وقد‭ ‬ظل‭ ‬الملخص‭ ‬الذي‭ ‬كتبه‭ ‬د‭.‬ناصر‭ ‬الدين‭ ‬الأسد،‭ ‬في‭ ‬كتابه،‭ ‬‮«‬خليل‭ ‬بيدس‭ ‬رائد‭ ‬القصة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬فلسطين‮»‬‭ ‬لرواية‭ ‬بيدس‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬اعتمد‭ ‬عليه‭ ‬الدارسون،‭ ‬لغياب‭ ‬النسخة‭ ‬الاصلية‭ ‬للرواية‭ ‬وضياعها،‭ ‬لحين،‭ ‬بسبب‭ ‬النكبة‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬لدراسة‭ ‬د‭. ‬السعافين‭ ‬لرواية‭ ‬البيتجالي،‭ ‬لأن‭ ‬دراسته‭ ‬صدرت‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬متاخرة،‭ ‬ولان‭ ‬الدارسين‭ ‬ما‭ ‬اعتادوا‭ ‬ان‭ ‬يعدوا‭ ‬رواية‭ ‬البيتجالي‭ ‬الرواية‭ ‬الاولى‭. ‬لقد‭ ‬ترسخ‭ ‬في‭ ‬الاذهان‭ ‬ان‭ (‬الوارث‭) ‬هي‭ ‬الرواية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الاولى،‭ ‬لا‭ (‬الحياة‭ ‬بعد‭ ‬الموت‭)‬،‭ ‬وهذا،‭ ‬بدوره،‭ ‬جعل‭ ‬القراء‭ ‬يعودون‭ ‬باستمرار‭ ‬لدراسة‭ ‬د‭.‬الاسد‭.‬

واعتقد‭ ‬أن‭ ‬إعادة‭ ‬طباعة‭ ‬الرواية‭ ‬سيمكن‭ ‬الدارسين‭ ‬من‭ ‬العودة‭ ‬إليها‭ ‬والإفادة‭ ‬منها،‭ ‬فالرواية‭ ‬تجري‭ ‬أحداثها‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬وفي‭ ‬حلب‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬مواقع‭ ‬القتال،‭ ‬في‭ ‬السويس‭ ‬وغزة‭ ‬و‭..‬و‭..‬،في‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى،‭ ‬والرواية‭ ‬تعطي‭ ‬تصورا،‭ ‬لا‭ ‬بأس‭ ‬به،‭ ‬عن‭ ‬واقع‭ ‬بلاد‭ ‬الشام‭ ‬تحت‭ ‬الحكم‭ ‬العثماني‭ .‬‭.. ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬قاريء‭ ‬الأدب‭ ‬ودارسه‭ ‬سيتمكن‭ ‬من‭ ‬إجراء‭ ‬موازنة‭ ‬بين‭ ‬رواية‭ ‬كان‭ ‬كاتبها‭ ‬شاهدا‭ ‬على‭ ‬أحداثها،‭ ‬ورواية‭ ‬كتبها‭ ‬صاحبها‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬80‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬أحداثها؛‭ ‬بين‭ ‬رواية‭ ‬عاش‭ ‬كاتبها‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬التي‭ ‬يكتب‭ ‬عنها،‭ ‬ورواية‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬كاتبها‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬يكتب‭ ‬عنه‭ ‬معرفة‭ ‬دقيقة،‭ ‬وأخص‭ ‬هنا‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭.‬

د‭. ‬عادل‭ ‬الأسطة

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
2

رحلوا وما برحوا

حسن البطل

ليس‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬صحفيا‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬علامة‭ ‬من‭ ‬علامات‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭. ‬صحيح‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬زعيما‭ ‬أو‭ ‬قائدا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنظمة،‭ ‬لكنه‭ ‬كان‭ ‬دوما‭ ‬ناطقا‭ ‬باسمها،‭ ‬باسم‭ ‬تيارها،‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أربعين‭ ‬عاما‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭. ‬بالتالي،‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬كتب‭ ‬مقالاته‭ ‬هذه‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬تباعا‭ ‬مختصرا‭ ‬لسيرة‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬ومسيرتها‭ ‬طوال‭ ‬هذه‭ ‬السنوات‭.‬

لا‭ ‬يعني‭ ‬هذا‭ ‬بالطبع‭ ‬الانتقاص‭ ‬من‭ ‬مهنته‭ ‬كصحفي‭. ‬على‭ ‬العكس‭ ‬طاقته‭ ‬الصحفية‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬أهلته‭ ‬كي‭ ‬ينطق‭ ‬باسم‭ ‬المنظمة‭. ‬لغة‭ ‬متمرسة‭ ‬متقنة،‭ ‬ومقالة‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬خاص‭. ‬تتشعب‭ ‬فروعها،‭ ‬تذهب‭ ‬إلى‭ ‬هناك‭ ‬وهناك،‭ ‬ولا‭ ‬تتكشف‭ ‬في‭ ‬سطورها‭ ‬الأخيرة،‭ ‬على‭ ‬عادة‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المقالات،‭ ‬بل‭ ‬تتكشف‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬فقرة‭ ‬من‭ ‬فقراتها‭.‬

ومقالته‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬عمود‭ ‬صحفي‭. ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬ذاته‭ ‬عمود‭ ‬صحفي‭. ‬ليس‭ ‬له‭ ‬مؤلفات‭. ‬مؤلفاته‭ ‬هي‭ ‬أعمدته‭. ‬صعد‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعين‭ ‬عاما،‭ ‬مثل‭ ‬سمعان‭ ‬العمودي،‭ ‬على‭ ‬عموده،‭ ‬وعرض‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬هناك‭. ‬وحين‭ ‬عاد‭ ‬من‭ ‬المنفى‭ ‬عرض‭ ‬الحياة‭ ‬عموما‭ ‬والطبيعة‭ ‬أيضا‭.‬

وهو‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬باني‭ ‬سيناريوهات‭ ‬كبير‭. ‬حياته‭ ‬كلها‭ ‬محاولة‭ ‬لا‭ ‬تهدأ‭ ‬لبناء‭ ‬سيناريوهات‭ ‬لحل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭. ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يعيش‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ذلك‭.‬

في‭ ‬حياته‭ ‬الخاصة‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬أسطورة‭ ‬تحد‭ ‬شخصية‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬العامة‭ ‬فهو‭ ‬ممثل‭ ‬مرحلة‭ ‬بكاملها‭. ‬

زكريا‭محمد‭ / ‬كاتب‭ ‬وشاعر‭ ‬فلسطيني

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
3

المكان الشيء إن دل عليّ

حسن البطل

بضربة‭ ‬حظ‭ ‬واحدة‭ ‬استطاع‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬أن‭ ‬يتخلى‭ ‬عن‭ ‬لغتنا‭ ‬لصالح‭ ‬لغته‭ ‬الخاصة‭. ‬ففي‭ ‬عمر‭ ‬الخامسة‭ ‬بدأ‭ ‬سمعه‭ ‬يضعف،‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬اللغة‭ ‬بالنسبة‭ ‬له‭ ‬‮«‬أصواتاً‭ ‬ورموزاً‭ ‬يتواصل‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬البشر‮»‬‭ ‬بل‭ ‬صارت‭ ‬حروفاً‭ ‬وكلمات‭ ‬يقرأها‭ ‬ويكتبها،‭ ‬أو‭ ‬يكتبها‭ ‬فنقرأها‭.‬

لقد‭ ‬استغنى‭ ‬عن‭ ‬ثرثرتنا‭ ‬اليومية،‭ ‬عن‭ ‬هتافنا‭ ‬وتشجيعنا،‭ ‬عن‭ ‬أبواق‭ ‬سياراتنا‭ ‬وأبواقنا،‭ ‬وعن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬زائد‭ ‬وغير‭ ‬ضروري،‭ ‬وذهب‭ ‬بكامل‭ ‬إرادته‭ ‬إلى‭ ‬المساحة‭ ‬الأجمل‭ ‬من‭ ‬المنتج‭ ‬البشري؛‭ ‬مساحة‭ ‬المكتوب‭ ‬والمُوثّق‭.‬

في‭ ‬هذه‭ ‬المساحة‭ ‬تحرك‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬طوال‭ ‬عمره‭ ‬الكتابي،‭ ‬والذي‭ ‬يتجاوز‭ ‬الخمسين‭ ‬عاماً،‭ ‬ناقلاً‭ ‬لنا‭ ‬خلاصة‭ ‬الموثّق‭ ‬لا‭ ‬خلاصة‭ ‬المحكي،‭ ‬وخلاصة‭ ‬المعاني‭ ‬لا‭ ‬خلاصة‭ ‬الكلام‭. ‬

هو‭ ‬صاحب‭ ‬العمود‭ ‬الصحفي‭ ‬االأبرز‭ ‬والأطول‭ ‬عمراً‭. ‬يكتب‭ ‬السياسة‭ ‬يومياً‭ ‬فنقرأه‭ ‬بالتعليل،‭ ‬وفي‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬يهرب‭ ‬منها‭ ‬ليستريح‭ ‬فنقرأه‭ ‬بالتأويل‭. ‬

هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬استراحات‭ ‬حسن‭ ‬البطل،‭ ‬كتاب‭ ‬يضع‭ ‬المخيّلة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مع‭ ‬تساؤلات‭ ‬لا‭ ‬تُحصى،‭ ‬لكنه‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬يقدّم‭ ‬للعقل‭ ‬إجابة‭ ‬شافية‭ ‬عن‭ ‬السؤال‭ ‬الكبير‭: ‬متى‭ ‬يستحق‭ ‬شخص‭ ‬ما‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬عليه‭ ‬لقب‭ ‬‮«‬كاتب‮»‬‭.‬

‭ ‬عامر‭ ‬بدران‭ / ‬شاعر‭ ‬فلسطيني

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
4

حيرة الولد بهاء

حسن البطل

يمثل‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬مدرسة‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭. ‬وفي‭ ‬كتابته‭ ‬يتجلى‭ ‬ما‭ ‬ينجم‭ ‬عن‭ ‬تضافر‭ ‬موهبة‭ ‬أصيلة،‭ ‬مع‭ ‬وطنية‭ ‬صادقة،‭ ‬من‭ ‬تحيّز‭ ‬وانحياز‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يرى‭ ‬فيه‭ ‬مصلحة‭ ‬فلسطين‭ ‬وأهلها‭. ‬وكما‭ ‬أن‭ ‬التحيّز‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬لا‭ ‬ينتقص‭ ‬من‭ ‬ذكاء‭ ‬القلب،‭ ‬فإن‭ ‬الوطنية‭ ‬لا‭ ‬تستقوي،‭ ‬بما‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬سلطة،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تستدعي‭ ‬الكتابة‭ ‬من‭ ‬جماليات‭ ‬وكفاءة‭ ‬في‭ ‬التعبير‭.‬

بيد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الهم‭ ‬الكبير‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬العمل‭ ‬كجندي‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬القضية،‭ ‬لا‭ ‬يأخذه‭ ‬من‭ ‬اليومي،‭ ‬والعابر،‭ ‬والهش،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يُحرّض‭ ‬ـ‭ ‬لا‭ ‬بما‭ ‬يشبه‭ ‬استراحة‭ ‬المحارب،‭ ‬بل‭ ‬بولع‭ ‬المفتون‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬أشياء‭ ‬كهذه‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬تعيد‭ ‬التذكير‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬تطويه‭ ‬الأيام،‭ ‬ولا‭ ‬ينكسر‭ ‬ـ‭ ‬على‭ ‬مديح‭ ‬العيش‭ ‬في‭ ‬البيت،‭ ‬وفي‭ ‬طريق‭ ‬البيت‭. ‬فالبطل‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬جيل‭ ‬عاش‭ ‬المنفى،‭ ‬وأنعمت‭ ‬عليه‭ ‬الحياة‭ ‬بالعيش‭ ‬في‭ ‬الوطن‭. ‬لذا،‭ ‬لا‭ ‬يكف‭ ‬عن‭ ‬استدعاء‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يحصى‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬وجماليات‭ ‬وذكريات‭ ‬هذا‭ ‬وذاك‭.‬

وليس‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬المجازفة‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الدوام‭ ‬في‭ ‬معمل‭ ‬الكتابة‭ ‬بوصفها‭ ‬مهنة،‭ ‬وشعرية‭ ‬المهنة‭ ‬بوصفها‭ ‬نوعاً‭ ‬من‭ ‬‮«‬خدمة‭ ‬العلم‮»‬،‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬خمسة‭ ‬عقود‭ ‬تقريباً،‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الصحافة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الكتابة‭ ‬اليومية،‭ ‬يبرر‭ ‬الكلام‭ ‬عن‭ ‬قدر‭ ‬استثنائي‭ ‬من‭ ‬المثابرة،‭ ‬والكفاءة،‭ ‬وقوّة‭ ‬الإرادة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬عبارة‭ ‬البطل‭ ‬لم‭ ‬تبلَ،‭ ‬ولغته‭ ‬لم‭ ‬تذبل،‭ ‬وعينه‭ ‬الثاقبة‭ ‬لم‭ ‬ترمد،‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬مضى‭ ‬من‭ ‬سنين‭ ‬شهدت‭ ‬مد‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬وجزره،‭ ‬وأثخنتها‭ ‬الجراح‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تبرعمت‭ ‬فيها‭ ‬الأماني‭ ‬والصبوات‭.‬

ولعل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬كله‭ ‬ما‭ ‬يبرر‭ ‬الكلام‭ ‬عن‭ ‬مدرسة‭ ‬فريدة‭ ‬قوامها‭ ‬فرد،‭ ‬شكّلت،‭ ‬وما‭ ‬تزال،‭ ‬علامة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الثقافية‭ ‬للفلسطينيين،‭ ‬وفي‭ ‬صحافتهم‭ ‬اليومية،‭ ‬فبعض‭ ‬الناس‭ ‬يبدأ‭ ‬نهارهم‭ ‬بقراءة‭ ‬عموده‭ ‬اليومي،‭ ‬ولا‭ ‬يحتاج‭ ‬كاتب‭ ‬إلى‭ ‬ثناء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬هذا‭.   ‬

حسن‭ ‬خضر‭ / ‬كاتب‭ ‬فلسطيني

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
5

وأنت يمشيك الزمان

حسن البطل
خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
6

بسمة لوزية تتفتح

آمال رضوان
خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 3 $
شراء
7

مذكرات معلم

تميم منصور

\"لم أذكر في هذه المذكرات كــلّ الــحــقّ، لكنّني لم أذكرْ فيها إلّا الــحــقّ، والعِبرة التي أضيفها أمامَ كلّ مَن يفكر أن يحملَ أداة للكتابة أقول: الكتابة ترتبط ارتباطا عضويًّا بالحرّيّة، فعندما لا تكون حرّيّة، لا تكون كتابة..!!\". وقال منصور في مقدمة كتابه الواقع في 144 صفحة من القطع الكبير انه لا يمكن اعتبار المذكرات شاهدًا على العصر، أو شاهدًا على حدث من الأحداث، إلّا إذا كان صاحبها صادقًا وجادًّا في تعرية نفسه من جديد، حتى يصبح كالطفل الذي لا ينطق سوى بالصدق ولا غير الصدق. المُذكرات تعيد الحياة إلى الأحداث، بعدما كانت ميّتة، وهي أيضًا إعادة لتأبين الزمن الذي أصبح راكدًا، وإعادة لفتح تابوت الألم والحزن والصور والخيالات، والكشف من جديد عن القاب وأسماء طواها الزمن، وتفتح أبواب الفضائح، وتغلق نوافذ المجاملات والخجل، وتثبت رمال التاريخ المتحرك، وقد صدق قول الأديبة المبدعة \"غادة السمان\": حذاري من الذكريات والمذكرات، لأنها حرف جرٍّ الى التكرار.

يضيف منصور بأن كثيرين من مديري المدارس والمعلمين سبقوني إلى فتح أبواب ذاكرتهم، وجعلوا منها جبالًا من الكلمات، نُشرت فوق الورق بعد خروجهم للتقاعد هنا في الداخل الفلسطيني، وهناك في الأقطار العربية، إلّا أنّ انعتاقهم وتحرّرهم من قيود التعليم وأجهزته، لم تكسبهم الشجاعة وقوّة المواجهة، فكلّ كلمة في مذكّراتهم تشير إلى أنّهم لا زالوا مَهزومين، وكابوس الرّهبة والخوف يطاردهم ويلاحقهم. لذلك جاءت مذكّرات الكثيرين منهم بعيدة عن الموضوعيّة والاستقلاليّة في الرأي، خالية من العبر.

ويتساءل منصور في مقدمته: كيف يمكن لموظف تربية في دولة بني سعود، أن يتحدّث بصدق من خلال مذكراته، إذا فكر القيام بذلك؟ هدف التربية والتعليم في دولة مثل السعودية أو المغرب هو تدجين المربين والطلبة، من خلال رفع شعار (وأطيعوا أولي الأمر منكم)، حتى لو كانوا غارقين في الفساد والانحطاط والتخلف. أمّا جمهور المعلمين العرب في (إسرائيل)، فهم موجودون دائمًا في حالات استثنائية، لأن السلطات الإسرائيلية تضعهم دائمًا في دائرة الشكّ، خاصة أولئك الذين عانوا من ممارسات الحكم العسكريّ، وعانوا ولا زالوا يعانون من تدخل أجهزة الظلام في توجيه جهاز التعليم العربي في البلاد.

وأكد ان المربي العربي والطالب العربي يعيشان في بحر من التناقضات، من الصعب التغلب عليها. المربّي يعمل في جهاز تعليم داخل دولة مسؤولة عن نكبة شعبه، ولا تزال تتنكر لحقوقه. المعلم العربي في (إسرائيل) لا يختلف عن زميله الجزائري قبل حصولها على الاستقلال. المعلم في الجزائر كان يعلم طلابه بأن الجزائر جزء لا يتجزأ من فرنسا، هذا هو حال المعلم العربي، فهو ملزم بتدريس طلابه عن التغيير غير الشرعي والقانونيّ في هُويّة وطنه الجغرافيّة والسكانيّة والسياسيّة التي فرضتها النكبة. مُلزَمٌ بتدريسهم واقعًا مُغايرًا للحقيقة، وتعليمهم عن الصهيونيّة، ضِعف ما يتعلّمونه عن الوطنيّة الفلسطينية أو حركة القوميّة العربيّة، وتعليمهم عن الهولوكوست وما يُسمّونه معسكرات الإبادة، في حين أن هذا الطالب لا يعرف شيئًا عن المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونيّة ضد الفلسطينيين، خلال مائة عام من الصراع. واختتم قائلا:\"مذكّرات معلم\" أضعها أمام القارئ، وهي صور حقيقيّة، تعكس وجه جهاز التعليم العربي في الفترة التي مارستُ بها هذه المهنة المقدّسة، فمن خلال هذا الجهاز، عَرّيْتُ أتباعِ المتعاونين والمنتفعين والمتناقضين والمكلفين بالتغطية على سياسة التمييز القوميّ، الذي تمارسه وزارة التعليم ضدّ المؤسّسات التعليمية في الوسط العربيّ، لأن هذه الوزارة لا تأخذ بالحسبان كافة الأبعاد القوميّة، التي تعني المعلم والطالب العربيّ.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
8

قلم ... رصاص

شوقية عروق منصور

قلم! جَسَّ الطّبيبُ خافقي وقالَ لي: هلْ هُنا الأَلَمْ؟/ قُلتُ له : نعمْ/ فَشَقَّ بالمِشرطِ جَيْبَ مِعطفي وأخرجَ القلمْ!! بهذه العبارات من قصيدة الشاعر أحمد مطر استهلت الكاتبة والإعلاميّة الكبيرة شوقيّة عروق منصور إصدارها الجديد \"قلم ... رصاص\"، الذي تستعرضُ به الوجع الإنسانيّ والوطنيّ في مقالاتها الجريئة، والذي صدر عن دار الوسط اليوم للإعلام والنشر في رام الله، وشوقيّات للنشر في طيرة المثلث الفلسطينيّ المحتلّ. تضمّن الكتاب 136 صفحة من الحجم المتوسّط، وما بين مقال \"كلب السفير سفير\" وبين مقال \"كبريت أبو الشوارب\" تعدّدت العناوين الجريئة في كتابات شوقيّة عروق، والمتمرّدة على واقعٍ تشوبه مُنغّصات السياسات العبثيّة، وتتوالى العناوين: لك يوم يا ظالم، وما أتعس الوطن حين نصبح أشجارًا للقطع، وطبّاخ الرئيس، طبّاخ النملة، من مؤخّرة الدجاجة يُخرجون قنابل مسيلة للدموع، ونتكلم من داخل برميل قمامة، ومقالات أخرى تحمل ذات الروحيّة المتهكّمة الساخرة، والرافضة لكافّة أشكال الفساد والتسلق والظلم.

لغة كتاب \"قلم ... رصاص\" رشيقة وواضحة وسلِسة، وطرح المواضيع مُشوّق للقارئ، يُبكيكَ ويُضحكك بلغته البسيطة المتهكّمة، وقد استندت في كثير منها على الأمثال الشعبيّة ومقولات تراثيّة، والكاتبة شوقيّة عروق جعلت مقالاتها المُواكبة للحياة اليوميّة وأحداثها حقلَ بحثٍ، يستحقّ القراءة والدراسة والمتابعة، والتوقّف للحظات، وكأن الكاتبة شوقيّة تصوّر الحاضرَ بعينِها، وتستشرفُ المستقبلَ برؤية مغايرة، فلا تُجمّلُ ولا تكابر ولا تتغاضى عن أيّة شاردة أو واردة، بل تلتقطها وهي طائرة، وتُجيّرها لقلمها السيّال. الكاتبة شوقية عروق تضع النقاط فوق الحروف في \"80 مليون إحساس\" فتقول: \"أعذب الشعر أكذبه، فالمبالغة أو الكذب المتواطئ مع المشاعر الجيّاشة لا بدّ أن يَمرَّ داخل قنوات الكلمات، ويصنع من حصى الخيال سدودًا من جماليّات الحروف، وتبقى القصائد الشعريّة مجالًا للمتعة عبر التاريخ، حتّى لو كان الحبّ والبطولة والكبرياء والعنفوان وغيرها من مفردات وأعمدة الشعر العربيّ منقوعة في ماء الذهب المزيّف\".

وتتابع: \"الغناء العربيّ جزءٌ لا يتجزّأ من عالم المبالغة الشعريّة المندلقة على سطح اللغة العربيّة، والتي تيتّمت على أيدي المُندَسّين على كتابة الأغاني، في الوصف المُترهّل العاجز وتهَدُّل المشاعر المزيّفة المَقيتة، وإدخال المستمِع العربيّ إلى دوّامات من الرخص التعبيريّ الذي يمسح بلاط الحُبّ دائمًا بخِرَقٍ من آهاتٍ مُتوجّعة مريضة، لا ترقى إلى لمس حقيقة الأحاسيس العميقة، ونادرًا هي الأغاني الحديثة التي رفعت مستوى عُمق الحُبّ، فالكذب الأبيض بحسب ما يُقال، الذي وقعَ فيه كُتّاب كلمات الأغاني العربيّة، حوّلوا المبالغة اللفظيّة إلى عالم من الكرتون ينهارُ بسرعة، وإلى مشروعٍ للكذب والتضليل الإعلاميّ، وإسقاط المواطن العربيّ في شبكاتٍ من الخداع الإحساسيّ، ومع تكاثر الفضائيّات العربيّة المُتخصّصة في الغناء، والتي تتناسل بشكل مثير، ولا نعرف مِن أين يأتون بالأموال، كأنّ هناك استراتيجيّة لتحويل شبابنا من درجات مناضلين وفدائيّين إلى درجات طبّالين وزمّارين\". ولا تسلم السياسة من طلقات مسدسها القلم فتقول: \"إنّ الغناء السياسيّ في أيّ عصر هو وليد الواقع والنظام، هو ابن الحرمان والفقر والجوع والثورة والظلم وغياب العدالة، وهو ابن الشوارع والحارات والأزقّة، وابن الزنازين والسجون وساحات الإعدام، وهو الضوء الذي يكشف الفساد، ويرمي بجثث الزعماء إلى ما وراء النكات والمحاسبة والاستخفاف، قبل أن يحاسبهم التاريخ وأوراق المؤرّخين العمياء.

الأغنية السياسيّة العربيّة التي تتربّع الآن على حنجرة شعبان عبد الرحيم (شعبولا)، وغيره من مطربي المواسم العابرين في كلام عابر ولحن عابر، عذرًا من فيروز ومرسيل خليفة، وماجدة الرّومي، وجوليا بطرس، لأنّ هؤلاء الّذين يُناطحون الأغنيات الوطنيّة بسذاجة، يُشوّهون المسيرة الغنائيّة السياسيّة، والأخطر من ذلك، هؤلاء الذين أصبحت الأغنية الوطنيّة عندهم التمجيد للحاكم والنظام، يستغلّها الحاكم في قمع شعبه أو تبرير سياسته، يَنشرها ويَبثها عبر فضائيّاته التي وظيفتها تقديس الحاكم، ولو بقوّة الأغاني والأهازيج والزغاريد\".

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
9

شهرزاد مازالت تروي

فراس حج محمد

منذ اخترعت اللغةُ تاء التأنيث ونون النسوة، صار للغة والفكر انحياز جماليّ خاصّ، وصار للمرأة حضور لافت، في كلّ مجالات الحياة الإنسانية، وهنا في هذا الكتاب محاولة تبدو طريفة في الاحتفاء بتاء التأنيث ونون النسوة، في الوقت الذي يحتفي العالم بالمرأة على طريقته الخاصة في الثامن من آذار من كل عام، أحاول كذلك الشيء نفسه، ولكن بطريقة خاصة أيضا، إذ أبرز في هذا الكتاب الأصوات النسائية الأدبية، شعرا ونثرا، بعرض جوانب من الإبداع النسويّ، غير منحاز، على أي حال، إلى مصطلح النسوية وجندرة الإبداع، وتقسيمه إلى ذكوري وآخر نسائيّ.

لم تكن هذه المقالات هي كلّ ما كتبته عن المرأة الكاتبة، بل سبق لي أن كتبت مقالات متعددة عن المرأة في كتابي \"ملامح من السرد المعاصر\" في جزأيه الأول والثاني، ولم أكن أتعامل مع تلك النصوص باعتبار الجندرية، إلا ما كان النص يفرضه على القارئ، عندما ينطلق النص من فلسفة خاصة أو موضوع خاص بالمرأة، فلا مندوحة إذن عن أن يتم مناقشة مثل تلك القضايا الفكرية، وانعكاساتها على النصوص المدروسة.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
10

مختلف فيه

مجموعة مؤلفين
خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
11

حزيران الذي لا ينتهي

عادل الأسطة

كثيرة هي الروايات التي يلجأ كتابها فيها إلى خدعة ما، كأن يخترعوا، مثلا، شخصية وهمية يقولون، من خلالها، ما يريدون قوله، وربما كانت المقامات، في الأدب العر القديم، مثالا جيدا على هذا.

لقد اخترع بديع الزمان الهمذاني راويا هو عيسى بن هشام وتركه يقص الحكايات /المقامات، كما لو أنه يريد أن يدفع عنه أي اتهام، أو أن يرد عنه أي أذى كن أن يلحق به، لو تشابهت أحداث مقامة ما مع حدث معيش مشابه. وربما لم يكن هناك إمكانية لأن يبدأ صاحب المقامات كتابه بما يلجأ إليه الكتاب المعاصرون حين يصدرون رواياتهم التصدير المألوف، درءا لأية إشكالية قد تلم بهم ”أي تشابه بين شخصيات هذه الرواية وشخصيات في الواقع تحمل الاسم نفسه هو مجرد صدفة“.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
12

علي: قصة رجل مستقيم

حسين ياسين

قدّم شهادةً تتعلق ببحثه عن الضريح الحقيقي لبطل الرواية \"علي عبد الخالق\"، المناضل اليساري الفلسطيني الذي تطوع عام 1937 للقتال في صفوف الجمهوريين الأسبان ضد الجنرال فرانكو ويعثر عليه في إحدى المقابر المخصصة للمقاتلين الأجانب، حيث استشهد وهو في السابعة والثلاثين يوم 17/3/1938 ودفن في هذه المقبرة في 1/4/1938.

رواية \"علي\" صادرة عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، وتقع في 320 صفحة من القطع المتوسط، وكانت لوحة الغلاف للفنان الفلسطيني سليمان منصور.


 

لمشاهدة المقابلة مع الكاتب تصفح الوصلة المرفقة

مقابلة تلفزيونية مع الكاتب حسين ياسين

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 10 $
شراء
13

إيز بين قوسين

أحمد خالد سعيد

أظلُّ أكتبُ حتى ينامُ الليلُ كلُه
يعانقني الكرسيُّ الذي يحملني،
كأنني طفله الوحيد
لأنني أخاف أن أكون ضحيةَّ النومِ،
أو ضحيةَ الوسادةِ،
أو ضحيّةَ أي شيء
أخافُ أن يلتهمَ السريرُ وقتي الذي لا أكتبُ فيه
أينَ الكرسي الآن؟
أينَ الورقة والقلم؟
ماذا سأكتب الليلة؟
لا شيءَ غريب
سأضع إيزْ بين قوسين وأكتب...

 

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
14

شؤون فلسطينية ٢٤٨

سمير عوض
خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
15

المسرح الإسرائيلي: "الأنا" و "الآخر"

شمعون ليفي

تألف الكتاب من 12 فصلاً تُغطي كافة المحاور الرئيسية اللازمة لتكوين فكرة شاملة ومعمقة عن تجربة المسرح في إسرائيل ابتداء من سمات هذا المسرح مروراً بجذوره والظواهر المميزة له وعلاقته بالدين اليهودي وصولاً إلى طبيعة تمثيله للآخر الفلسطيني وتعامله مع المكان. نعرف من هذا الكتاب أن المسرح من أرقى وأهم الفنون في إسرائيل وأن جمهوره واسعاً متنوعاً، ما يعني أن فهم المسرح سيتيح معرفة الكثير من جوانب تأثير هذا الفن وتأثره في الحياة الإسرائيلية عامة.

البروفسور شمعون ليفي أحد أهم الباحثين في المسرح الإسرائيلي، ورئيس قسم المسرح في جامعة تل أبيب، ويعتبر من أهم الباحثين العالميين في مسرح صموئيل بيكيت والمسرح الألماني المعاصر. أعد الكتاب وقدّم له سلمان ناطور، ومما جاء في مقدمته:

لعل أبرز سمات هذا المسرح في السنوات الثلاثين الأخيرة هو تحرره من الالتزام \"بقضايا الأمة\" وتحوله من مسرح ترويجي قومي إلى مسرح نقدي لاذع، وقد أسس لذلك الكاتب والمخرج المتوفى عام 1999 حانوخ ليفين، حتى أصبح النقد الإجتماعي والسياسي لمفاهيم دينية وإجتماعية وسلطوية، وبالذات لسياسات حكومية بشأن الحرب والسلم أو الرفاه الإجتماعي. أصبح هذا النقد الأسلوب المميز والشكل الأكثر إنتشاراً للأعمال المسرحية الإسرائيلية. ولعل في ما يقدمه مهرجان المسرح التجريبي في عكا، المسرح الآخر، ما يؤكد على هذه الحقيقة، علماً أن هذا المسرح تحول إلى أهم مؤسسات التخريج لأجيال من المسرحيين الجدد، زمنياً وفكرياً.

المسرح الإسرائيلي، الذي نشأ خارج \"وطنه\" أحضر معه كل ما توفر في هذا \"الخارج\" في مجال المسرح، تماماً مثل كل المجالات الثقافية والحضارية التي جلبها معهم المهاجرون اليهود إلى أرض فلسطين في إطار المشروع الصهيوني لإقامة دولة يهودية، ولذلك فسنرى أن المسرح العالمي ماثل بكل ركائزه في المسرح الإسرائيلي، في المفاهيم المسرحية الأولية الفنية والإخراجية، وكذلك بالنصوص التي ترجمت إلى اللغة العبرية، وقدمت كما هي، في أحيان، وأعدّت من جديد لأسرلتها أو تهويدها، في أحيان أخرى. ولذلك فإن المسرح الإسرائيلي له حضوره في العالم، في المهرجانات الدولية وفي المسارح العالمية، وهناك لغة مشتركة بينه وبين المسرح العالمي. حتى الآن لم ينجح المسرح العربي في الوطن العربي من الوصول إلى حوار مماثل مع المسرح العالمي.

ما يساعد هذا المسرح على التطور والتأثير هو غياب الرقابة على المسرحيات، فقد ألغيت في منتصف الثمانينيات وبعد الضجة الكبرى التي أثيرت حول مسرحية إسحق ليئور \"أفرايم يعود إلى الجيش\" وقرار الرقابة بمنع عرضها \"لأنها تمس بأمن الدولة\"، وقد صدر عن المحكمة العليا قرار (14/86) يلغي أمر المنع وهذا مَهَّدَ إلى صدور قرار بإعفاء المسارح والمؤلفين من تقديم أعمالهم إلى الرقيب.

هذا الكتاب هو استمرار لمشروع المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية \"مدار\" في رام الله دراسة المشهد الثقافي الإسرائيلي بعمق وشمولية بهدف معرفة بواطن المجتمع الإسرائيلي وأسراره أو كما أطلقنا عليه \"علبته السوداء\"، ونرجو أن نكون أصبنا الهدف وقدمنا الخدمة المرجوة لقارئنا العربي المتطلع إلى المزيد من المعرفة والإدراك والثقافة.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
+1
السعر : 4 $
شراء
 1 2 > 
تطوير :: كوديميشن 2010